وغيرهم على تحريم بيع الولاء وهبته ، وأنهما لا يصحّان شرعا . ( ر . الولاء ) .
* ( فيض القدير 6 / 331 ، شرح السّنة 8 / 354 ، مرقاة المفاتيح 3 / 329 ، إكمال المعلم 5 / 117 ، المفهم 4 / 339 ، النووي على مسلم 10 / 148 ، كفاية الأخيار 2 / 177 ، تحفة المحتاج 10 / 375 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 640 ، حاشية البناني على شرح خليل للزرقاني 8 / 169 ) .
* بيعتان في بيعة
روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه نهى عن بيعتين في بيعة . قال ابن العربي : وهو ثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صحيح .
وقد اتفق الفقهاء على حظر البيعتين في بيعة ، غير أنهم اختلفوا في معناها والمراد بها على ثمانية أقوال :
أحدها : أن يقول البائع للمشتري :
بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم نقدا أو بعشرين نسيئة إلى سنة . فيقبل المشتري من غير أن يعيّن بأي الثمنين اشترى . وهو تفسير مالك وأبي حنيفة والثوري وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وغيرهم . لكن إذا افترقا على إحدى البيعتين : النقد أو النسيئة ، فهو صحيح مشروع . ولو لم يكن البيع لازما في أحد الثمنين ، وافترقا على أنهما بالخيار ، أو على أنّ أحدهما بالخيار ، فقد أجازه الإمام مالك ، وجعله من باب الخيار .
والثاني : أن يقول : بعني سلعتك هذه بدينار نقدا أو بشاة موصوفة إلى أجل كذا ، ويفترقان على أنه قد لزمه البيع بأحد الثمنين من غير تعيين . وهذا التفسير لمالك في « الموطأ » .
والثالث : أن يقول الرجل لآخر :
بعتك بستاني هذا بكذا على أن تبيعني دارك بكذا ؛ أي فإذا وجب لك عندي ، وجب لي عندك . وهو تفسير الحنابلة والحنفية والشافعي في قول آخر له .
والرابع : أن يبيع الرجل من آخر سلعتين بثمنين مختلفين ، على أنه قد لزمته إحدى البيعتين ، فلينظر أيها يلتزم .
وقد نسبه ابن العربي للمالكية .
والخامس : أن يقول رجل لآخر :
اشتر لي ، أو اشتر السلعة الفلانية نقدا بكذا ، أو بما اشتريتها به ، وبعها مني بكذا إلى أجل .
والسادس : أن يقول له : بعتك هذا بعشرة دنانير على أن تعطيني بها صرفها كذا دراهم .
والسابع : أن يسلّفه دينارا في قفيز حنطة إلى شهر ، فإذا حلّ الأجل ، وطالبه بالحنطة . قال : بعني القفيز الذي لك عليّ إلى شهرين بقفيزين . فصار ذلك بيعتين في بيعة ، لأنّ البيع الثاني قد دخل على البيع الأول .
والثامن : أن يقول : أبيعك هذه السلعة