كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة ، وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجرا من التجار .
والرابعة : بيع ما اضطرّ الناس إلى ما عنده بأكثر من القيمة المعروفة بكثير ، لعدم وجود حاجتهم عند غيره . ذكرها ابن تيمية والسّغدي وابن عابدين وهي رواية عن الإمام أحمد .
والخامسة : أنّ بيع العينة والتّورّق من بيع المضطرّ . وهي رواية عن الإمام أحمد .
* ( المصباح 2 / 425 ، المفردات ص 436 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 361 ، شرح ابن القيم لمختصر سنن أبي داود 5 / 108 ، 109 ، النتف للسغدي 1 / 468 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعالم السنن 5 / 47 ، إعلام الموقعين 3 / 182 ، المبدع 4 / 7 ، مرقاة المفاتيح 3 / 322 ، ردّ المحتار 4 / 106 ، سنن البيهقي 6 / 17 ) .
* بيع المضغوط
المضغوط في اللغة : المكره والمضيّق عليه . من الضّغطة ، وهي الضيق والإكراه والشّدّة .
أما بيع المضغوط : فهو من المصطلحات الدارجة على ألسنة فقهاء المالكية دون غيرهم من أهل العلم ، ومرادهم بالمضغوط : من أكره على البيع أو على سببه . وعلى ذلك أطلقوا « بيع المضغوط » على صورتين :
الأولى : من أكره على بيع متاعه بغير حقّ شرعي ، فباعه تحت الإكراه والجبر .
والثانية : على المقهور المكره على دفع مال لا يلزمه شرعا لمن له نفوذ وإمضاء ، إذا باع متاعه لأداء المال إليه .
وهذا هو مفهوم غالبية فقهاء المالكية لهذا البيع ، حيث عمّموا الضّغط في الأمرين معا ، فدخل فيه من أكره على دفع المال ، ومن أكره على عقد البيع .
غير أنّ بعض محققيهم قصروا بيع المضغوط على الصورة الثانية ، وأطلقوا على الأولى « بيع المجبر » وقالوا :
المضغوط ؛ هو المأخوذ بغرم مال قهرا ، يضيّق عليه بشدّة وتعذيب ، فهو لم يكره على بيع متاعه ، لكن على دفع المال ، فباع متاعه باختياره لذلك الغرض . أما المجبر : فقد أكره على البيع نفسه ، فأجراه بدون اختياره تقديما لحفظ النفس على صون المال .
* ( القاموس المحيط ص 872 ، ميارة على العاصمية 2 / 12 ، العرف والعمل في المذهب المالكي ص 457 ) .
* بيع المعاملة
هذا مصطلح حنفي ، لا يعرف على غير لسان فقهائهم ، وهم يطلقونه في اصطلاحهم على نوعين من العقود :
أحدهما : بيع الوفاء ؛ وهو البيع بشرط أنّ البائع متى ردّ الثمن إلى المشتري ، فإنّ المشتري يردّ إليه المبيع . ووجه