وليست جمع يمين ، وإلا كانت همزتها همزة قطع . وقد تدخل عليها اللام لتأكيد الابتداء فتسقط همزة الوصل ، تقول : « ليمن اللّه » .
وإعرابها : مبتدأ خبره محذوف ، وتقديره : لليمن اللّه قسمي . ويغلب عليها إضافتها إلى لفظ « اللّه » ، وقد تقول : ليمنك .
وجوّز ابن عصفور جعل « أيمن » خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره : قسمي أيمن اللّه .
وربما حذفوا منها الياء فقالوا : أيم اللّه ، وإيم اللّه . وربما حذفوا كذلك الياء ، فقالوا : أمّ اللّه .
أين :
مفعول فيه ظرف مكان مبني على الفتح في محل نصب . ولها إعرابان وتعليقها واجب في الحالين :
1 - اسم استفهام : أين الكتاب ؟
إعرابها : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان ، متعلق بمحذوف خبر .
2 - اسم شرط جازم يجزم فعلين مضارعين . مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان متعلق بجواب الشرط . وقد تتصل بها « ما » الزائدة فتزيدها إبهاما وعموما ، كقوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
[ النّساء : 78 ] .
الإيهام :
مصطلح بديعي يدلّ على إتيان لفظ ذي معنيين ، أحدهما أبعد من الآخر ، والأقرب هو الذي يسمى إيهاما . وهو ثلاثة أنواع :
1 - إيهام التضاد :
وهو أن يؤتى بلفظ يوهم التضاد في الكلام ، وليس به ، كقول الشاعر :
يبدي وشاحا أبيضا من شبيه * والجوّ قد لبس الوشاح الأغبرا
فالإيهام واقع في كلمة « أغبر » إذ يتوهّم أنه نقيض « أبيض » .
2 - إيهام التناسب :
هو نوع من مراعاة النظير . وهو أن يؤتى بلفظ ذي معنين أحدهما مناسب لمعاني ألفاظ تقدّمته ، لكنه غير مقصود ، كقوله تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
( 6 ) [ الرحمن : 5 - 6 ] فالنجم بمعنى الكواكب مناسب للشمس والقمر ، ولكنّ المقصود به النبات الذي ينجم من الأرض . فذكره بعد الشمس والقمر ليوهم بأن المقصود به الكوكب .