المختص بدراسة معاني الألفاظ والعبارات والتراكيب اللغويّة .
اصطلاحا :
شيء أو معنى يفيده لفظ أو رمز ما ، ومنه دلالة الكلمة أو الجملة أو هي ما يوجب إدراك شيء بسبب إدراك شيء ملازم له .
أي : هي كون الشيء على حالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ، ويسمّى الأوّل : دالا أو دليلا لفظا
Signifiant
كان أو شيئا آخر ، كما يسمّى الثاني مدلولا
Signifie ?
، وتلك الحالة هي العلاقة أو الملازمة القائمة بين الدال ومدلوله .
تنقسم الدلالة إلى الأقسام التالية :
1 - الدلالة العقلية اللفظية .
وهي ما كان الدال فيها النظر العقلي ، والتي تفيد بأن العلاقة بين شيئين - أي بين الدال والمدلول - هي علاقة تلازم ذاتي كالفعل والفاعل ، والعلة والمعلول ، كدلالة اللفظ المسموع من وراء الجدار على وجود المتلفظ به .
أو هو البرهنة على صدق رأي ، وغايته توصّل العقل إلى التصديق اليقيني بما كان يشكّ في صحّته ، وقد يكون الدليل قياسا ، أو برهانا ، كما في الانتقال من الكلّي إلى كلي آخر ، أو من الكلّي إلى الجزئي ، أو يكون استقراء كما في الانتقال من الجزئي إلى الكلّي ، أو تمثيلا كما في الانتقال من الجزئي إلى الجزئي .
2 - الدلالة العقلية غير اللفظية .
وهي ما كان الدال فيها النظر العقلي الذي يستدلّ من الأثر على وجود المؤثّر ، ولا دخل للفظ في الدلالة عليها وإنّما يكون الدالّ فيها إشارة أو ما شابه ذلك ، نحو : دلالة الدخان على وجود النار ، ودلالة ضوء الصباح على طلوع الشمس .
3 - الدلالة الطبعية اللفظية .
وهي ما كان الدالّ فيها شيئا طبعيّا ، أو ما كانت الملازمة بين شيئين ملازمة طبعية يقرّها الإنسان بطبعه ، نحو :
دلالة الأنين على الوجع ؛ دلالة سماع كلمة « آخ » على الألم ، لأنّ الإنسان بطبيعته يتلفّظ بها عند عروض الوجع له ؛ دلالة سماع كلمة ( آه ) على التأوّه ، أي التحسّر ، الندم دلالة سماع كلمة ( أف ) على التضجّر . . . إلخ .