وهي ما كان الدال فيها شيئا طبعيّا لا دخل للفظ في الدلالة عليها ، كدلالة احمرار الوجه على الخجل ، وصفرته على الوجل ، ودلالة غليان الماء على بلوغ الحرارة فيه درجة مئوية ، ودلالة التثاؤب على النعاس .
5 - الدلالة الوضعية غير اللفظية .
وهي ما كان الدال فيها شيئا مصطلحا أي : متفقا عليه كدلالة عقرب الساعة على الوقت ، ودلالة السكوت بمعرض وجوب إبداء الرأي على الرضى أو التسليم ، ودلالة الضوء الأحمر أو الإشارة الحمراء على الخطر وغير ذلك .
6 - الدلالة الوضعية اللفظية .
وهي ما كان الدال فيها اتفاقا ( اصطلاحا ) كدلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له ، وبمعنى آخر ، هي التي تفيد بأنّ الملازمة بين شيئين إنّما تنشأ عن الوضع والاصطلاح ، فإذا علم الإنسان بهذه الملازمة ، وعلم بوجود الدال فإنّ ذهنه يدرك المدلول ، نحو : دلالة لفظ الإنسان على :
الحيوان الناطق ، ودلالة لفظ الأسد :
على الحيوان المفترس .
والدلالة الوضعيّة اللفظيّة تنقسم بدورها إلى تطابقيّة وتضمّنيّة والتزاميّة .
وللدلالة شأن في الدراسات المنطقية ولبيان الصلة بين المنطق واللغة ، ومنه نظرية الدلالات .
الدلالة الالتزامية :
هي دلالة اللفظ على ما يكون خارجا عن مفهومه ، كدلالة الوطن على الشعب ؛ لأنّ وجود الوطن يستلزم وجود الشعب .
الدلالة التضمنية :
هي دلالة اللفظ على جزء من مفهومه ، كدلالة لفظ « المدرسة » على العلم ، والتعليم ، والتربية .
الدلالة الذاتية :
هي العلاقة بين الإشارة اللغوية وبين ما تدل عليه من شيء أو شخص أو صفة أو حدث غير لغوي . وهي المفهوم الذي ينطوي عليه مدلول الإشارة ، أي مجموع الكائنات أو الأشياء التي تدخل في عداد هذا المفهوم ، بغضّ النظر عن الوجود الخاص للكائن أو الشيء .
مثال : الدلالة الذاتية ل « ثور » هي مفهوم الثور ( حيوان + أربع أرجل + مجتر + آكل للأعشاب + الخ ) الذي