جميع مصاديق الآخر ، مثل : الإنسان والناطق ، فإنّ مفهوم الإنسان ينطبق على كل مصاديق الناطق . . . وكذلك مفهوم الناطق ينطبق على كلّ مصاديق الإنسان فيقال : كل إنسان ناطق ، وكل ناطق إنسان .
التصديق لغة :
مصدر صدّق الرجل : قال الحقيقة ولم يكذب وصدّق فلانا تصديقا : اعترف بصدق قوله .
اصطلاحا :
إدراك الحكم أو النسبة بين طرفي القضية .
أو هو الحكم والاعتقاد بالشيء .
أو هو العلم بنسبة الذوات المتصوّرة بعضها إلى بعض ، سلبا وإيجابا .
أو الإذعان بأنّ المحمول ثابت للموضوع أو مسلوب عنه ، ويقابله :
التصوّر .
والتصديق يصلح أن يكون موضوعا للموافقة والمخالفة .
التصنيف لغة :
تمييز الأشياء بعضها عن بعض ، ومنه تصنيف الكتب . وتصنيف العلوم وغيرهما .
وفي الاصطلاح :
تقسيم الأشياء أو المعاني وترتيبها في نظام خاص وعلى أساس معيّن تبدو فيه صلة بعضها ببعض ، ومنه تصنيف الكائنات وتصنيف العلوم .
يبدأ بالأفراد التي تجمع حسب الصفات المشتركة بينها وتفرّق حسب صفاتها أو خواصّها المختلفة ، فتوضع المتفقة منها في فئات ، والفئات في أنواع ، والأنواع في أجناس .
لذا فهناك علاقة بين التعريف والتصنيف ؛ لأنّ التعريف يتمّ بالجنس والفصل ، والتصنيف يدلّ على معرفة الجنس الذي يندرج تحته الشيء ، ولا شكّ أنّ « التصنيف » قد يكون عسيرا في بعض الأحيان ، ولا سيّما عندما ترتبط أنواع متعدّدة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا ، وقد يحتار شخص في تنظيم مكتبته ؛ هل يقوم بذلك على أساس « موضوعات » الكتب ؟ أو على أساس « حجم » الكتب ؟ أو على أساس « الترتيب الأبجدي » لأسماء المؤلّفين ؟
وقد تزداد حيرته عندما تعترضه مشكلة تصنيف « قصّة تاريخيّة » فلا يدري أن كان يصنّفها في باب التاريخ أو في