ويغزي جيوشهم ، ويقسم الفيء بينهم ، وينتصف لمظلومهم من ظالمهم .
وقالوا : إنّ طريق عقد الإمامة للإمام في هذه الأمّة الاختيار بالاجتهاد ، وقالوا : ليس من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نص على إمامة واحد بعينه ، وقالوا : من شرط الإمام : العلم والعدالة والسياسية ، وليس من شرطه العصمة من الذنوب كلّها ، وقالوا بإمامة أبي بكر بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقالوا بإمامة عليّ في وقته .
العبد الصالح :
عند انتهاء الإسناد يراد به المعصوم عليه السّلام ، وأكثر ما يكون ذلك في أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام للتقيّة .
العدالة :
لغة الاستواء أخذا من قولهم :
« هذا عدل » أي مساو له ، أو من إعتدل الشيئان إذا تساويا .
هي في الأصل الاستقامة والاستواء .
قد وقع الاختلاف تارة في معناها وحقيقتها ، وأخرى في اعتبارها في الراوي في قبول خبره فإليك ما قيل أوّلا في معناها :
1 - المشهور بين المتأخّرين أنّها ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر والإصرار على الصغائر ، ومنافيات المروّة ، يعني ما يدلّ على خسّة النفس ، ودنائة الهمّة ، بحسب حاله .
2 - هي الحالة التي ينشأ عنها للمرء الإتيان بجميع المفروضات والاجتناب لجميع المحرّمات وإن نذر خلافهما مع الندم والاشتمال على حظّ وافر من الكمالات .
3 - ليس المراد من العدالة كونه تاركا لجميع المعاصي ، بل بمعنى كونه سليما من أسباب الفسق التي هي فعل الكبائر ، أو الإصرار على الصغائر وخوارم المروّة . وهي الاتّصاف بما يستحسن التحلّي به عادة بحسب زمانه ومكانه وشأنه ، فعلا وتركا على وجه يصير ذلك له ملكة .
4 - حكى صاحب الفصول اختلاف الأصحاب في حقيقتها على ثلاثة أقوال وإليك هذه الأقوال :
أ - المعروف بين المتأخّرين أنّها ملكة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى والمروّة .
ب - حكى عن جماعة من