الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، وترك ارتكاب منافيات المروءة التي يكشف ارتكابها عن قلّة المبالاة بالدين ، بحيث لا يوثق منه التحرّز عن الذنوب .
6 - الضبط :
والمراد منه أن يكون حافظا للحديث إن حدّث من حفظه ، ضابطا لكتابه ، حافظا له من الغلط والتصحيف والتحريف إن حدّث منه ، عارفا بما يختل به المعنى حيث يجوز له ذلك ، وقد صرّح باشتراطه جمع لأنّه لا اعتماد ولا وثوق إلّا مع الضبط .
شرط الخميس :
الشرطة - بضمّ الشين - واحد الشرط ، والخميس - بالفتح - في اللغة بمعنى الجيش ، سمّي به لانقسامه إلى خمسة أقسام :
المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، الميسرة ، والقلب ، وفي وجه التعبير به عن جماعة بحث ، وعلى كلّ حال هم طائفة مخصوصة من الجيش .
تدلّ على غاية إيمان من ذكر في حقّه ، كما أنّ الظاهر دلالته على الوثاقة .
شروط التواتر :
1 - كون المخبرين بالغين في الكثرة حدّا يمتنع معه في العادة تواطؤهم على الكذب ، وقد عرفت أنّه غير كاف بل يجب أن يضاف إليه قولنا « يؤمن معه من تعمّدهم على الكذب » كما إذا انطقوا بشيء واحد وكانوا مختلفي الهوى ، متباعدي المسلك والمشرب .
2 - كون علمهم مستندا إلى الحسّ ، فإنّه في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعا ، لكثرة الاشتباه في المسائل النظريّة .
3 - استواء الطرفين والوسط بمعنى أن يبلغ كلّ واحد من الطبقات حدّ الكثرة المذكورة ، وذلك فيما لو حصل هناك أكثر من طبقة ، وإلّا فلا واسطة ولا تعدّد في الطبقات .
يلاحظ على هذا الشرط : أنّه إذا حصل التواتر في الطبقة الأولى ، ولكن وصل إلينا ذلك الخبر المتواتر بخبر الواحد المحفوف بالقرينة المفيدة للعلم ، فيحصل العلم بلا حاجة إلى تحقّق التواتر في الطبقة الثانية وهكذا .
4 - كون إخبارهم عن علم ، فلو أخبر أهل بغداد عن طائر أنّهم ظنّوه حماما أو عن شخص أنّهم ظنّوه زيدا