- إنّ الاستقراء من حيث هو استقراء إنّما يبيّن به ما هو بالحقيقة أمر جزئيّ ، إلّا أن ينقلب الاستقراء قياسا مقسّما . ( شقي ، 564 ، 8 )
- الاستقراء الذي تستوفى فيه الجزئيّات كلها فإنّه يفيد اليقين أيضا إن كانت القضايا الجزئيّة يقينيّة ، وهي التي تصير في القول كبريات وإن كان حقها أن تكون صغريات ، وهي في جملة البرهان المفيد « للأنّ » ، وذلك لأن ذلك الاستقراء هو بالحقيقة قياس ، وهو القياس الشرطي الذي أسمّيه :
« المقسّم » . فهو داخل في هذا الحكم .
إنّما الاستقراء الآخر هو الذي لا يدخل في هذا الحدّ . ( شبر ، 31 ، 20 )
- الاستقراء أيضا إنّما هو لإثبات « هلّية » بسيطة أو مركّبة ، وحكمه حكم القياس ، والبرهان ؛ ولا سبيل إلى إثبات الحدّ به .
( شبر ، 213 ، 17 )
- الاستقراء أقرب إلى الحسّ ، وأشدّ إقناعا ، وأوقع عند الجمهور لميلهم إلى الأمثلة ؛ إلّا أنّه أضعف إلزاما : لأنّه إذا سلّمت مقدّمات الاستقراء ، أمكن أن لا يلزم المطلوب ، إذ قد يمكن أن يوجد جزئيّ مخالف . فالاستقراء والقياس هما أصلا حجاج الجدل ، ويتم ذلك بالمواضع .
( شجد ، 81 ، 8 )
- الاستقراء مبني على طلب أمور متشابهة تحت كليّ وكليّ آخر ؛ ليجعل أحد الكليّين محمولا على الآخر ؛ فإن كانت متباينة لم تنفع . وهذه المنفعة - على ما علمت - مشهورة لا حق ؛ وينتفع بها أيضا في القياسات الشرطيّة المتّصلة ، ولكن منفعة مشهورة أيضا ، لا حقّة . ( شجد ، 96 ، 14 )
- إنّ الاستقراء قد يستعمل في الجدل على وجوه ثلاثة : أحدها في أن يصحّح منه المطلوب نفسه . والثاني أن يصحّح به المقدّمات الضروريّة في المطلوب .
والثالث للاستظهار . ( شجد ، 302 ، 18 )
- الاستقراء أولى الجميع بأن يرجع إلى موجبه في حكم الجدل . وليس للمجيب الجدليّ أن يقول إن الحكم فيما استقريت هو ما قلت . ولكن الحكم في غيرها ليس حكمها إلّا أن يكون مدّعيا في أول الأمر أن الواحد المختلف فيه وحده هو المخالف . ( شجد ، 312 ، 4 )
- في الاستقراء :
وإن يكن حكم على كلي * لأجل ما شوهد في الجزئي
فذلك المعروف باستقراء * قوته بكثرة الأجزاء
( قمن ، 24 ، 5 )
- الاستقراء هو حكم على كلّي لوجود ذلك الحكم في جزئيات ذلك الكلّي - إما كلّها وهو الاستقراء التام ، وإما أكثرها وهو الاستقراء المشهور فكأنه يحكم بالأكبر على الواسطة لوجود الأكبر في الأصغر .
ومثاله أن كل حيوان طويل العمر فهو قليل المرارة لأن كل حيوان طويل العمر ، فهو مثل إنسان أو فرس أو ثور ، والإنسان والفرس والثور قليل المرارة ، ومن عادتهم