بهذا المعنى باقيا ، وإلّا فالشيء يعدّ معدوما . ( رمر ، 2 ، 19 )
استعدادات
- قد يقع اختلاف في الاستعدادات غير محسوس التفاوت فيجب أن تكون كمالاتها غير محسوسة التفاوت . ( كمب ، 214 ، 3 )
استعدادات طبعية
- الاستعدادات الطبعية ، منها ما يمكن أن يزال ويعسر بالعادة لو تكرّر ، ويضعف وينقص . ومنها ما لا يمكن ذلك فيها ، ولكن يمكن أن يخالف بالصبر وضبط النفس عنها . وكذلك الأخلاق تنقسم هذه القسمة ، وبين الفاضل والضابط لنفسه فرق . فإن الأول يفعل الخير وهو يهواه ويستلذّه ، ولا يتأذّى به . والثاني يفعله ، وهو يهوى ضدّه ويتأذّى بفعل الخير ولا يستلذّه . وكذلك بين العفيف وبين الضابط لنفسه . غير أن الضابط يقوم مقام الفاضل في كثير من الأمور والشرور وقد يزال عن المدن ، إمّا بتحصيل الفضائل التي يمكن أن تكون في نفوس الناس ، وإما بأن يصيروا ضابطين لأنفسهم . فإن لم يمكن إزالة الشرعي الشأن بأحد هذين الوجهين عن المدن ، وغير ممكن أن يوجد إنسان مفطورا على استعداد ، ثم لا يمكنه أن يفعل أضدادا أفعال ذلك الاستعداد ، كما في الأخلاق لذلك سواء . ( رسم ، 175 ، 8 )
استعمال المناسبة في اثبات الخاصة
- إنّ استعمال المناسبة في إثبات الخاصّة غير مجد البتّة ، اللهمّ إلّا أن يكون أمر آخر ؛ وهو أن يكون قياس يوجب أنّه يجب أن تكون حال المرتاض من الخصب من كل وجه كحال الطبيب من الصحّة ، ثم يعلم أنّ الطبيب يخصّه إفادة الصحة ، فحينئذ ننتقل عن الطبيب إلى المرتاض إذا كان حال الطبيب قد عرف أوّلا من نفسه ولم يعرف حال المرتاض أوّلا من نفسه بل علم أن نسبته توجب كذا . فأمّا إذا اعتمد نفس المناسبة وحدها ، ولم يكن على هذه الجهة لم يكن الموضع ضروريّا .
( شجد ، 229 ، 12 )
استعمال موافق
- قد يستعمل الكاذب في موضع آخر استعمالا موافقا ، وهو أن يكون المجيب يحفظ صادقا ، فيلزم السائل أن ينتج كاذبا ، ويلزم أن ينتجه عن كواذب محمودة يتسلّمها ، فلا يكون هو معذورا في تسلمه الكاذب للكاذب . ( شجد ، 333 ، 5 )
استغناء
- إن الاستغناء يعتبر فيه ثلاثة أمور لا توجد في غيره أصلا - الأول أنه لا تتوقّف ذاته على الغير - الثاني أنه لا تتوقّف صفاته العريّة عن الإضافة إلى الغير - الثالث أن لا تتوقّف على الغير صفاته التي تعرض لها الإضافات لأن ذاته مبدأ للمضافين فهي إذا متقدّمة عليهم ، وإذا كانت متقدّمة عليهم لم