ر
رؤيا
- الرؤيا إذن هي استعمال النفس الفكر ورفع استعمال الحواس من جهتها ؛ فأمّا من الأثر نفسه فهي انطباع صور كل ما وقع عليه الفكر من ذي صورة ، في النفس ، بالقوة المصوّرة ، لترك النفس استعمال الحواس ولزومها استعمال الفكر . ( ر ، 300 ، 8 )
- إذا كان الحي متهيّئا لكمال القبول بالنقاء من الأعراض التي يفسد بها قبول قوى النفس ، وكانت النفس قوية على إظهار آثارها في آلة ذلك الحي ، أدّت الأشياء أعيانها قبل كونها ؛ وعلى قدر حاله في التهيّؤ كذلك يكون كثرة ما يؤدّي الأشياء أعيانها ؛ فإن أحوال الآلة الواحدة من أحوال النفس ، أعني في أشخاص ذوي الأنفس التامة ، أعني الإنسانية ، قد تختلف في الأزمان ، فتكون مرة أقبل ومرة أضعف قبولا ؛ فهذه هي العلّة في الرؤيا التي تقدّم الإنباء بالشيء عينه قبل كونه . ( ر ، 303 ، 9 )
رؤيا رامزة
- أما ( الرؤيا ) الرامزة فإنها إذا كانت الآلة أقلّ تهيّؤا لقبول إنباء النفس الحي بها ، بالأشياء ، فإنها حينئذ تحتال أو تتلطّف لاتّخاذ الحي ما أرادت اتّخاذه إيّاه بالرمز :
مثلا أقول كأنها أرادت أن تريه سفرا ، فأرته ذاته طائرة من مكان إلى مكان ، فرمزت له بالنقلة ، وذلك إذا لم تقو الآلة على أن تقبل أسباب الفكر النقية ؛ فإنه ، كما أن الأحياء النامين يوجد منهم من يفكّر في الشيء قبل كونه ، فيستعمل الفكر الصحيحة بالمقدّمات الصادقة المؤدّية لمثل ذلك الشيء المولّدة حقيقة النتائج العظيمة لكل ما فكّر فيه ، فينبئ بالأشياء قبل كونها ، وتضعف أحوال ناس آخرين عن تخريج مثل تلك الفكر ، فيصير اعتقادهم ظنونا - والظن ذو طرفين متناقضين ، أعني هو كذا ، وليس هو كذا ، فإن اتّفق وقوع الظن على حقيقة الشيء كان صادقا ، وإن اتّفق وقوعه على نقيض الحقيقة كان ظنّا كاذبا - وكذلك يعرض في الرؤيا ، إذا قصرت عن نظم الفكر من المقدّمات الصادقة ، فتصير فكرتها ظنّة ؛ فما وقع على حقيقة الشيء كان تأويلا ، أعني ما يرمز به ؛ وما وقع على نقيض الحقيقة كان ما يدلّ على ضدّ ما يرى الحيّ من الرؤيا .
( ر ، 303 ، 10 )
رائحة
- الرائحة - خروج هواء محتقن في جسم عارض فيه ، مخالطة له قوة ذلك الجسم .
( ر ، 172 ، 5 )
راحة الحكماء والسفهاء
- كان ( سقراط ) يقول : راحة الحكماء في