تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
في الحج ( 1 ) وتفصيل زكاة المواشي ( 2 ) ( الرابع ) أن لا يكون ذلك الأصل مقيسا ( 3 ) أيضا ( الخامس ) أن لا يكون الدال على علة ( 4 ) حكم الأصل متناولا بنفسه ( 5 ) لعلة حكم ( 6 ) الفرع * وهذه الشروط لا يحتاج إليها جميعا الا المجتهد فأما المقلد القايس لمسألة على مسألة من نصوص المجتهد فإنما يحتاج معرفة بعضها وهي الثلاثة المتأخرة وأما شروط الفرع فهي ثلاثة ( الأول ) أن تكون علة أصله عامة ( 7 ) لأوصافه لأنه قد يعلل بأوصاف لا يسلم له الخصم ( 8 ) وجودها أو بعضها ( 9 ) في الفرع ( الثاني ) أن يقتضى القياس اثبات ( 10 ) مثل حكم الأصل في الفرع لا خلافه فإن ذلك قياس فاسد ( 11 ) ( الثالث ) أن لا يخالف الفرع الأصل في التغليظ والتخفيف نحو أن يقول في التيمم طهارة فيسن فيها التثليث كالوضوء فيقول الخصم أن الوضوء مبنى على التغليظ والمسح على التخفيف فكيف جمعت بينهما فكان فاسدا وهذه الثلاثة من شروط الفرع كافية للمقلد القايس ولا يلزمه معرفة شروط الحكم ( 12 )
شرح
( 1 ) وذلك لما ينظر إلى شرعية الطواف أو السعي بالبيت والرمل كونه طاعة فيقيس عليها ما شابهه من الطاعات كزيارة الرحم ونحوه بأن يطوف ويسعي بالمشي إليه لان ذلك طاعة ونحو ذلك اه‍ ( 2 ) فلا يصح ان يقال في أربعين من الضبا مملوكة أو من الدجاج واحدة قياسا على الغنم اه‍ ( * ) هل يقيس الخيل بذلك أم لا اه‍ ( 3 ) نحو أن يقول يحرم بيع الأرز بالأرز متفاضلا قياسا على الذرة فيقال فلم قلت يحرم ذلك في الذرة فيقول قياسا على البر فإنه يمكن قياسه على البر ابتدأ فلا حاجة إلى قياسه علي الذرة اه‍ فايق ( 4 ) وهذا يصح أن يكون من شروط الفرع كما هو كذلك في مع اه‍ ( * ) صوابه على حكم اه‍ ( 5 ) ( مثاله ) أن يقول النباش يقطع لأنه سارق كالسارق من الحرز فإنه يقطع لأنه سارق اه‍ تلخيص ونحو أن يقول المزر حرام قياسا على الخمر فيقال ولم الخمر حرام فيقول لقوله صلى الله عليه وآله وسلم كل مسكر حرام فيقال هذا ؟ المزر فلا حاجة إلى قياسه على الخمر اه‍ ( 6 ) صوابه حكم الفرع اه‍ ( 7 ) ( مثال ) العلة العامة لجميع أوصاف الفرع الكيل في الربويات فيقاس النورة عليها بحصول العلة وهي الكيل بخلاف ما لو جعلنا العلة الطعمية فإنها لا تعم النورة فلا يقاس ذكر معنى ذلك أبو الحسين اه‍ بكري ( 8 ) نحو أن يقول يحرم النبيذ لكونه مسكرا مائعا مشتدا يقذف بالزبد فيحرم كالخمر فلا يصح قياس القريط على الخمر بهذه العلة لتخلف كونه مائعا مشتدا يقذف بالزبد ولذلك كان الجامع بينه وبين الخمر هو الاسكار الثابت اه‍ ورقات ( 9 ) وذلك نحو أن يقول بحرم بيع الذرة بعجين الذرة أو خبزها متفاضلا قياسا على بيع البر بجامع الاتفاق في الجنس والتقدير فيقول الخصم ان الفرع لم يوجد فيه الا بعض الأوصاف وهو الاتفاق في الجنس ولم يوجد الاتفاق في التقدير فكان فاسدا اه‍ ونحو ان نقول لا يباع التفاح بالتفاح متفاضلا قياسا على البر بالبر فعلة الأصل هنا اتفاق الجنس والتقدير ولم يحصل في الفرع الا اتفاق الجنس فقط فلم يصح القياس اه‍ فايق ( 10 ) يعني القياس الطردي اما قياس العكس فهو يقتضي اثبات خلاف حكم الأصل في الفرع اه‍ تلخيص ( 11 ) كقول بعضهم في اثبات ركوع زائد في صلاة الكسوف صلاة شرع فيها الجماعة فشرع فيها ركوع زائد كالجمعة زيد فيها الخطبة فقاسها على الجمعة فالزيادتين مختلفتين ففي الجمعة الخطبة وفي الكسوف ركوع فيفسد القياس اه‍ غ ولان الزيادة في الجمعة ذكر وفي الكسوف فعل اه‍ فايق ( 12 ) وشروط الحكم التي يثبت بالقياس الشرعي كونه شرعيا كوجوب أو تحريم أو ندب أو كرامة لا يمكن ان يهتدي العقل إليها الا بدلالة الشرع لا لغويا أي لا يكون ذلك الحكم لغويا نحو أن يقول
شرح الأزهار — صفحة 29 | الإمام أحمد المرتضى