يعرف هذه الكيفية من كان عارفا بشروط الأصل والفرع * وأما شروط الأصل فهي خمسة
( الأول ) أن يكون حكمه موجودا فيه غير منسوخ ( 1 ) ( الثاني ) أن يكون شرعيا وعلته
شرعية ( 2 ) أي الدليل على كونها علة شرعيا ( 3 ) لا أصل ثبوتها فقد يكون عقليا ضروريا كالطعم ( 4 )
في تحريم بيع البر بالبر متفاضلا ( الثالث ) أن لا يكون ذلك الأصل معد ولا به عن سنن ( 5 )
القياس بأن يكون حكمه مقصورا عليه إما للنص بذلك كقول رسول الله صلى الله عليه وآله
لأبي بردة ( 6 ) في تضحيته بالجذع من المعز تجزيك ولا تجزى أحدا بعدك ( 7 ) ونحو ذلك ( 8 ) وأما
لأنه لا نظير لذلك الأصل كالدية على العاقلة ( 9 ) وكالقسامة ( 10 ) ولبن المصراة ( 11 ) والشفعة ( 12 ) أو لان
حكمه لا يعلل كأعداد الركعات ( 13 ) في الفروض وصفة المناسك
شرح
والصحيح ان الأصل والفرع هما المحلان وهو الاصطلاح المتعارف بين الفقهاء اه تلخيص معنى وهذا نظر من لعلامة
الحسن بن أحمد بن أبي الرجال اه( * ) نعم فلابد ان يعرف الأصل والفرع والعلة والحكم نحو قياس الأرز على
البر في تحريم الربا فالأصل البر والفرع الأرز والعلة الكيل والوزن والاتفاق في الجنس والحكم تحريم بيعه متفاضلا
لقوله صلى الله عليه وآله لا تبيعوا البر بالبر الا مثلا بمثل يدا بيد ( 1 ) كأن يقول يقاس المسح على العمامة
على الخف فإن المسح على الخف منسوخ اه ومثل قوله تعالى وعلى الذين يطيقون فدية طعام مساكين نسخت
بقوله تعالى فليصمه اه ( 2 ) كتحريم دخول الحائض المسجد لمقاربتها للقذر فيقاس عليها النفساء والدليل عليها شرعي
وإن كانت عقلية كما دل عليه فهل أنتم منتهون ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى دل على أن تحريم الخمر للاسكار اه
ورقات فقوله شرعيا لا عقليا كالعين المغصوبة إذا أتلفها آخر فلا يقال هو غصب آخر بل هو غصب واحد اه
( 3 ) كقياس النبيذ على الخمر لعلة الاسكار فيكون محرما اه ( 4 ) عند ش اه ( 5 ) أي طريقة اه بكري ( 6 ) وزيد بن
حارثة وعقبة اه تلخيص بن حجر بفتح الباء رواه ص بالله القاسم بن محمد واسمه مالك بن دينار وفي بعض الحواشي
عبد الله بن دينار اه ( 7 ) ظاهره مستمرا وقيل في ذلك العيد فقط اه ( 8 ) كقوله صلى الله عليه وآله من
شهد له خزيمة فهو حسبه فنص على شهادة خزيمة ابن ثابت وكان يسمى ذو الشهادتين اه ( 9 ) فإنه خالف القياس
من حيث قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وعقل معناه من حيث كانوا متناصرين فكانوا كالشئ الواحد اه
تلخيص ( 10 ) وهي ان يحلف المدعى عليهم ويدفعون الدية إليه فإنه خالف القياس من حيث إن الأصل انه ليس
على المدعى عليه الا اليمين فقط وعقل معناه من حيث لا يحسن اهدار الدماء والتسهيل فيها فيسترسل الناس في ذلك اه
تلخيص ( 11 ) فإن الرسول صلى الله عليه وآله قضى في المصر ا بأن ترد ويرد معها صاع من تمر عوض عن
اللبن فخالف القياس من حيث إن اللبن من المثليات والمثلي مضمون بمثله وعقل معناه من حيث إنه قد تلف جزء من
المبيع وهو اللبن وإذا تلف جزء منه امتنع الرد لا لكونه رد صاع من تمر وهو ظاهر از ه تلخيص معنى
( 12 ) فإنها خالفت القياس من حيث نقل الملك من دون مراضاة وعقل معناه من حيث الاضرار بالشريك اه
تلخيص ( 13 ) وذلك نحو ان ينذر بصلاتين من الشروق إلى الغروب فبالنظر إلى أن صلاة النهار رباعية لا يصح
ان يقيس عليها نذره بأن يوجب على نفسه رباعية بجامع الوجوب بل يلزمه ان يصلي الصلاتين ركعتين ركعتين
لا أربعا أربعا ونحو ذلك اه