لا يغسل أحدهما صاحبه ( 1 ) وأما المملوكة مع المالك فإن لم يكن الوطئ بينهما جائزا نحو
أن تكون مزوجة أو نحو ذلك ( 2 ) لم يجز لأحدهما أن يغسل صاحبه ( 3 ) وإن كان بينهما جائزا جاز
لكل واحد منهما ان يغسل الآخر ويجوز للسيد ان يغسل أم ولده ( 4 ) ويجوز لها أن تغسله
أيضا ويجوز له أن يغسل مدبرته ؟ وأما مكاتبته فلا تغسله ولا يغسلها لان الوطئ بينهما غير
جائز ما لم تعجز نفسها ( 5 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى * نعم وفى الكافي أن المملوكة لا تغسل
سيدها ولا يغسلها ( 6 ) وهكذا عن المغني وفى الكافي أيضا عن زيد بن علي وح ان أم الولد
لا تغسل سيدها ولا يغسلها وادعى في الكافي الاجماع على أن المدبرة لا تغسل سيدها
ولا يغسلها واعلم أنه لما دخل في عموم قوله ( عليه السلام ) أو جائز الوطئ أن للمدبرة
أن تغسل سيدها وهو لا يجوز لها استثناه ( عليه السلام ) بقوله ( الا المدبرة فلا ) يجوز لها
ان ( تغسله ( 7 ) لأنها قد عتقت بالموت ولا عدة عليها بخلاف أم الولد فإنها ولو عتقت بموته
فلها أن تغسله لان عليها عدة ( 8 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( ثم ) إذا مات ميت وتعذر
حضور جنسه ( 9 ) أو من له وطئه كرجل بين نساء أو امرأة بين رجال فإنه يغسل هذا الميت
شرح
الامر جاز الوطئ والاز لا يقتضى بهذا فتأمل ( * ) تكرار لزيادة ايضاح وحذف المؤلف بلا تجديد عقد
لأنه قد استغنى بقوله أو جائز الوطئ اه أثمار قلنا لأجل ذكر الخلاف ( 1 ) خلافه في الطلاق الرجعي ( 2 )
كالمشتركة أو معتدة أو حامل من غيره أو ممثول بها أو رضيعه اه وقرز ( 3 ) فيما يحرم النظر إليه وأما
ما يجوز النظر إليه فيجوز لها صرح بذلك الدواري ومثله في كب قلت فيلزم في أمة الغير اه حماطي وظاهر
الشرح أن حكمها حكم الأجنبية وقرره القاضي عامر واختار الهبل إنها كالجنس وظاهر كلام الأزهار هنا
يقوى كلام القاضي عامر والذي في اللباس يقوى كلام الهبل ( 4 ) أما هو فالوجه في أنه يغسلها وهو ظاهر وأما
كونها تغسله فإنها كالباقية على ملكه فإن قيل لم قلتم انها تغسله وهي بعد الموت قد خرجت عن ملكه
قلنا إنها في حكم الباقية بدليل انه يجهز منها ويقضى منها ديونه ( 5 ) ينظر لو عجزت المكاتبة نفسها بعد
صب الماء عليه أو فسخت المبيعة أو وهبت له أمة لقضاء دينه أو وجد الجنس هل يعاد الغسل أم قد سقط
القياس الإعادة ما لم يدفن وتعاد الصلاة أيضا ولو قد صليت ولو الأولى بالوضوء والثانية بالتيمم وقيل لا إذ
قد فعل ما هو مخاطب به لان الفراغ مما لا وقت له كخروج وقت المؤقت ومثله في الغيث في باب التيمم اه
وقرز ( 6 ) لأنها قد انتقلت إلى ملك الورثة قلنا حق مستثنى اه زهور ( 7 ) قلت الا أن تكون أم ولد اه
مفتى ( 8 ) فإن قيل سيأتي ان عدتهما كلاهما استبراء فيلزم بطلان الفرق سل لعل الفرق ان أم الولد لما كانت عدتها
استبراؤها من جهة سيدها سميت عدة لشبهها بالعدة بخلاف المدبرة فعدة استبرائها لا من جهة سيدها
( 9 ) ينظر فظاهر هذا ان المحرم لا يجوز له ان يغسل محرمه الا مع تعذر الجنس وهو يجوز للمحرم