تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فاما لو عزم على أنه يستوطنه بعد مضى سنة فصاعدا لم يصر بذلك العزم وطنا ( 1 ) حتى يبقى منه دون سنة ( وان تعدد ( 2 ) الوطن بان يريد استيطان جهات متباينة فإن ذلك يصح وتصير كلها أوطانا ( و ) اعلم أن دار الوطن ( تخالف دار الإقامة ) من ثلاثة وجوه ودار الإقامة هي ما كانت مدة اللبث فيها مقيدة الانتهاء بغير الموت ( 3 ) * الوجه الأول * ( بأنه يصير وطنا بالنية ( 4 ) ولو لم يحصل دخوله وذلك حيث نوى أنه يستوطنه في مدة مستقبلة فإنه قد صار وطنا بمجرد النية قبل دخوله ودار الإقامة لا يثبت حكمها بمجرد نية الإقامة فيها بل لابد مع النية من الدخول فيها وفائدة هذا الاختلاف أنه لو مر بالمكان الذي قد نوى استيطانه في مدة مستقبلة ولما تنقض وهو قاصد إلى جهة خلفه فإنه يتم صلاته فيه بخلاف دار الإقامة فيقصر * الوجه الثاني * قوله ( قيل و ) تخالفه ( بان ) من خرج من وطنه إلى جهة فإنه ( لا يقصر ) صلاته إذا خرج ( منه الا ) أن تكون المسافة التي يريد قطعها مساوية ( لبريد ( 5 )
شرح
يكون علة بهذا القيد ما فهم من تبريه صلى الله عليه وآله ؟ أقام في دار الحرب سنة لما فيه من الدلالة على أن الاضراب من المكان فوق ذلك يخرج المضرب عن أن يكون من أهل ذلك المكان والناوي استيطان المكان بعد سنة مضرب عنه سنة فيلزم ان لا يعد من أهله فلا يثبت وطنا له بخلاف من نوى استيطانه قبل السنة فهو كالمقيم في دار الحرب دونها لان كل واحد منهما يعد من أهل المكان وليس بخارج عنه اه‍ من خط الإمام المطهر عليه السلام ( * ) وأما صاحب الخريف ؟ والشتاء فتكون اقامته على حكم دار الإقامة ذكره الدواري ورجحه مولانا عليه السلام وقد ذكر معناه في التكميل ؟ وقيل إن ؟ حكم دار الوطن قرز ( 1 ) وهو باق على نيته اه‍ زهور وقرز ( 2 ) وهذا فائدة وهو انه لو نوى استيطان بلد قريب مكة ومات في الأبعد منه وقد أوصى بحجة حج عنه من الموضع الذي نوى وان لم يدخله اه‍ زهور ( 3 ) صوابه بالموت وفى شرح الزوائد عن الإمام وما قيد بالموت فهو دار إقامة ( 4 ) وعن ص بالله انه يصير وطنا بمجرد الزواجة لما روى أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه فقال يا أيها الناس انى تأهلت بمكة منذ قدمت وانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من تزوج ببلد فيصلى صلاة المقيم وفى لفظ ان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إذا تأهل المسافر في بلد فهو من أهلها يعنى انه يصلى صلاة المقيم أربعا وانى تأهلت بها مذ قدمتها ولذلك صليت أربعا اه‍ ظفارى ؟ وعند أهل المذهب ان الزواجة لا تصيره ؟ وطنا ولم يصح عند أهل المذهب الدليل اه‍ عامر وقرز ( 5 ) فرع فإن تعدى ميل موضع اقامته لا إلى بريد عازما على العود لتمام الإقامة فلا يقصر إذ لا يصير به مسافرا ولا يخرجه عن كونه مسافرا لغة ولا عرفا وقد قيل يقصر وهو غلط محض لا وجه له اه‍ بحر