تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مثل وقت أدائها * نعم ولا تقضى صلاة العيد الا ( ان ترك للبس فقط ( 1 ) أي إذا التبس يوم الصلاة فظن أنه يوم ثاني فتركت الصلاة في اليوم الأول ثم انكشف ان اليوم الأول هو يوم الصلاة فإذا انكشف ذلك جاز ( 2 ) قضاؤها في ذلك الوقت المخصوص فاما لو تركت عمدا أو نسيانا أو لعذر لم يكن قضاؤها مشروعا وروى عن الأمير علي بن الحسين أنه قال إذا نوى صلاة العيد أغنى عن ذكر الأداء والقضاء ( 3 ) ( ويقضى ) الفائت ( كما فات ) فإن فات وكان الواجب فيه ان يؤديه قصرا قضاه ( قصرا ( 4 ) ولو كان في حال قضائه مقيما ( و ) هكذا لو فاتت عليه صلاة جهرية وأراد ان يقضيها في النهار فإنه يقضيها ( جهرا ) كما فاتت ( و ) هكذا ( عكسهما ) أي عكس القصر والجهر وهو التمام والاسرار فلو فاتت عليه صلاة رباعية في حال اقامته وأراد ان يقضيها في السفر قضاها تماما وإذا فاتت عليه سرية وأراد قضاءها في الليل قضاها سرا فيقضى كما فات ( وان تغير
شرح
( 1 ) فإن ضحى في اليوم الأول بعد الزوال أجزاه لا قبله فلا يجزى ( كلام مفيد ) قال في الشرح الحفيظ للفقيه يوسف ابن محمد بن عبد الله الأكوع ما لفظه من تكلم في صلاته ناسيا أو جاهلا هل تلزمه الإعادة بعد الوقت مع أن فساد الصلاة بذلك مختلف فيه أولا يلزمه كسائر مسائل الخلاف قلنا يعيد في الوقت وبعده وهنا أصل يبنى عليه هذا الفرع وما يشابهه اعلم أن الخلاف الذي يسقط معه الإعادة للصلاة بالكلية أو بعد الوقت هو أن يقع في أمر هل هو واجب أم ل كالنية والمضمضة والاستنشاق والاعتدال والفاتحة فما هذا حاله لا شئ فيه بعد الوقت فأما ان وقع الاتفاق على الامر لكن وقع الخلاف هل تركه ان جمعوا على وجوبه أو فعله ان أجمعوا على أن تركه يفسد فما هذا سبيله فإن القضاء يجب فيه بعد الوقت وهذا ككلام الساهي في الصلاة فإنهم متفقون على منع الكلام فيها لكن اختلفوا لو وقع فعله سهوا هل يفسد أم لا فلا يكون هذا الخلاف مسقطا للقضاء بعد الوقت وكمن أكل ناسيا في رمضان فإنهم متفقون على منع الاكل لكن اختلفوا ان أكل ناسيا هل يجب القضاء أم لا فمثل هذا الخلاف لا يسقط القضاء وكمن صام شعبان بالتحري فإنهم متفقون على أن صوم شعبان عن رمضان لا يصح لكن اختلفوا لو فعله تحريا هل يلزمه القضاء أم لا فمثل هذا الخلاف لا يكون مسقطا للقضاء فحصل من ذلك أن الخلاف ان وقع في نفس الامر كان مسقطا للقضاء بعد الوقت وان وقع في وجوب القضاء فقط لم يكن مسقطا اه‍ ( 2 ) بل وجب اه‍ غاية قرز ( 3 ) قلنا وهذا يدل على صحة قدمنا من أن نية القضاء لا تجب الا للبس اه‍ غيث ( 4 ) لأنها صفة لازمة
شرح الأزهار — صفحة 338 | الإمام أحمد المرتضى