تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فريضة لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ( قيل والعادة تثمر الظن ( 1 ) القائل هو م بالله يعنى إذا كان عادة هذا الشخص الاتيان بالصلاة تامة في غالب الأحوال وعرض له الشك في بعض الحالات ولم تحصل معه أمارة على كونه لم يغلط ( 2 ) الا كون عادته التحفظ وعدم السهو فإن ذلك يفيده الظن فيعمل به وكذا لو كان عادته كثرة السهو وعرض له الشك عمل بالعادة لأنها تفيد الظن قال مولانا عليه السلام هذا صحيح إذا حصل الظن ( 3 ) فاما إذا لم يحصل ظن فلا تأثير للعادة وهل يستمر الحال في أنها تفيد الظن فيه نظر ( 4 ) ولهذا أشرنا إلى ضعف المسألة بقولنا قيل قال م بالله ( ويعمل بخبر العدل في الصحة ( 5 ) نحو أن يعرض له الشك في حال الصلاة أو بعد تمامها ( 6 ) هل هي كاملة صحيحة أم لا فيخبره عدل أو عدلة حر أو عبد أنها صحيحة فإنه يعمل بخبره ( مطلقا ) سواء كان شاكا في فسادها أم غالبا في ظنه ( 7 ) انها فاسدة ( 8 ) ( و ) اما ( في الفساد ) فلا يعمل بخبر العدل الا ( مع الشك ) ( 9 ) في صحتها لا لو غلب في ظنه انها صحيحة لم يجب العمل بخبر العدل بفسادها بل يعمل بما عند نفسه ( 10 )
شرح
( 1 ) ما لم يحصل معه شاغل عظيم اه‍ بحر ( 2 ) أي لم يسهو ( 3 ) في الركعة في المبتلى أو في ركن مطلقا وقرز وعند م بالله مطلقا ( 4 ) لعله يستمر ما لم تغير العادة ( 5 ) لان خبر العدل صادر عن قرينة مقالية وظن نفسه عن قرينة حالية والمقالية أقوى من الحالية بدليل أن من رأى مركوب القاضي على باب الأمير حصل له ظن أنه في الظاهر ثم أخبر انه في المسجد فكانت أقوى اه‍ غيث معنى ( * ) أما لو أخبره عدل بالصحة وآخر بالفساد كان القول لصاحب الفساد مع شك المصلى في صحة صلاته قرز ( * ) وأما خبر الفاسق فحكمه حكم الامارة الحالية ان حصل له ظن بصدقه عمل به والا فلا اه‍ ح أثمار يعنى فيما يعمل فيه بالظن قرز ( * ) ظاهره يعمل به كل مصل اه‍ وقيل يعني من فرضه الظن ( 6 ) لعله مع الظن أنها فاسدة وأما إذا شك فلا حكم له بعد الفراغ ( 7 ) مبتدئ أو مبتلى ( 8 ) يعنى بعد تمامها ( 9 ) فإن قيل ما الفرق بين أول المسألة وآخرها قلنا قد اختلفوا في وجهه كون هذا على نفى والشهادة على نفى لا تصح اه‍ وفيه نظر لان شهادة النفي إذا استندت إلى العلم تقبل وقيل إن هذا مبنى على أنه فرغ منها وعنده انه أتمها فيعمل بما عنده لا بقول الثقة لان علمه أولى من علم غيره وقد بنى عليه في الكتاب وقيل الوجه ان الأصل الصحة وعارض الشك ان حصل خبر العدل فتعارض الشك وخبر العدل فرجع إلى الصحة بخلاف الفساد فخبر الثقة عارضه الأصل والصحة فلم يعمل به الا مع الشك فكان مرجحا هكذا ذكر بالمعنى ( * ) وسواء كان المخبر عدلا واحدا أو أكثر ( 10 ) الا ان يخبر عن علم فإنه يعمل بخبره ولو معه ظن بصحتها اه‍ بيان معنى يتعارض الظنان والأصل الصحة قلت وسواء قبل الفراغ أو بعده ؟ ؟