تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
من أي مصيبة كانت ( غالبا ) احترازا من أن يكون الأنين لأجل خوف ( 1 ) الله تعالى فإن ذلك لا يفسد ( 2 ) * وقال ن وش ان الأنين لا يفسد مطلقا ( 3 ) لأنه ليس بحروف منظومة * وقال السيد إدريس التهامي عكس قولنا فقال يفسد إذا كان من خوف الآخرة ولا يفسد إذا كان من وجع وقال محمد انه لا يفسد إذا لم يملك سواء كان من وجع أو من غيره ( قال مولانا عليلم ) واعلم أن من قال أن الأنين يفسد فقد دخل تحته التأوه لأنه أبلغ منه ( 4 ) ولهذا لم نذكره في الأزهار استغناء بذكر الأنين ( تنبيه ) اعلم أن ظاهر كلام أهل المذهب ان السعال والعطاس ( 5 ) لا يفسد الصلاة سواء أمكن دفعه أم لا وذكر الفقيهان ل ح أنه إذا أمكن دفعه كان كالتنحنح فيفسد وأشار في الشرح ( 6 ) إلى مثل قولهما ( و ) الخامس مما ألحق بالكلام المفسد ( لحن ) واقع في الصلاة ( 7 ) اما في القرآن أو في سائر أذكارها بعد تكبيرة الاحرام وحقيقة اللحن في الاصطلاح هو تغيير الكلام عن وجهه بزيادة ( 8 ) أو نقصان أو تعكيس ( 9 ) أو ابدال وإنما يكون اللحن مفسدا في حالين ( الحال الأول )
شرح
( 1 ) أو الجنة أو النار ( * ) وفي الحديث انه صللم كان يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل اه‍ غ المرجل بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم اه‍ ديوان أدب الاناء الذي يغلى فيه الماء سواء كان من حديد أو صفر أو حجارة ( 2 ) ولو أمكنه دفعه قرز ( 3 ) حجة من قال إنه يفسد ان الحرفين كلام يدل عليه قوله تعالى ولا تقل لهما أف وججة ن ومن قال يقوله إنه ليس بكلام لغة ولا شرعا اه‍ لمعه( 4 ) والفرق بين التأوه والأنين ان التأوه اصفاء الحروف والأنين أن لا يصفها قال الشاعر : آه من جمرة على كبدي * أذوب من حرها وألتهب - اه‍ ن وقال آخر : آه جنيت لو كان يغنى * ألف من عظيم ذنبي وهاء ( 5 ) ما لم يتعمدها أو يتعمد سببهما في حال الصلاة اه‍ ن معني قرز ولا سجود سهو قرز ( * ) وأما الحمد لله عند العطاس ونحوه فعند م بالله لا تفسد وعند الهدوية تفسد ( 1 ) عند الهدوية قرز بخلاف ما إذا أخبره الغير بما يسره وهو في الصلاة فقال الحمد لله رافعا صوته فإنه يفسد عند الهدوية قرز لأنه إجابة للغير ذكره الفقيه ف وقد ذكر ص جعفر أن من استرجع عند سماعه للنعي أو سبح عن ذكر عجائب صنع الله فسدت صلاته عند الهدوية فكذا يأتي عند العطاس ونحوه والمذهب عدم الفساد قرز في عدا قوله إجابة للغير وأما هو فيفسد ( 1 ) ويسجد للسهو ما لم يكن في جماعة في حال جهر الإمام لأنه يكون منازعا قرز يعنى فتفسد ( 6 ) في الصلاة لأنه قيد بالغالب لكن هذا يقتضي أن الأنين الغالب لا يفسد كما قال محمد اه‍ غ ( 7 ) سواء كان عمدا أو سهوا فيما لا يوجد له مثل والا فسيأتي ( 8 ) الزيادة أن يزيد حاء بعد اللام في الضالين والنقصان أن يقول صراط الذي والتعكيس أن يقول الحمد لله رب العالمين والابدال أن يبدل العين غينا في كعصف والحاء خاء في الحمد والظاء ضادا وعكسه ( تنبيه ) قال الإمام والغزالي من أبدل الضاد بالظاد أو عكسه لا تبطل صلاته قلت والمذهب خلافه الا أن يوجد في القرآن كظنين اه‍ غ قرز ( * ) قال الإمام المهدى ووصل الهمزة المقطوعة يفسد لا العكس اه‍ رى مثل قوله تعالى اطلع الغيب ( 9 ) وسواء كان ذلك في الحروف أو في حركاتها اه‍ كب لفظا