تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

باب الأوقات

( 1 ) ( اختيار الظهر ( 2 ) أي الوقت الذي ضرب لتأدية صلاة الظهر مقدر ( من الزوال ( 3 ) أي زوال الشمس * وعلامته زيادة ظل كل منتصب في ناحية المشرق بعد تناهيه في النقصان ( قال عليلم ) هكذا جاء في كلام أهل المذهب * واختلف المتأخرون في تفسيره فقيل المراد زيادة الظل إلى ناحية المشرق بعد تناهيه في النقصان من جهة ؟ المغرب ( قال عليلم ) وفي هذا ضعف لأنه لو أريد ذلك كان يكفيه أن يقول زيادة ظل كل منتصب في ناحية المشرق ولا يحتاج إلى قوله بعد تناهيه في النقصان * وقيل المراد بعد تناهيه في النقصان من ناحية الشام وذلك في الشتاء فحسب لان الشمس فيه تكون في جهة اليمن والظل إلى نحو الشام فكيفما ارتفعت الشمس نقص الظل حتى تستوى الشمس وفي حال نقصانه ينتقل الظل إلى المشرق فعند تميل الشمس إلي المغرب يزيد الظل في ناحية المشرق لأنه قد انتقل إليها ونظر ذلك ( قال عليلم ) من وجهين أحدهما أن المراد ذكر علامة الزوال في كل وقت وهذا الذي ذكر يختص الشتاء والوجه الثاني ذكره في الغيث ( 4 ) وقيل المراد بعد تناهيه في النقصان من ناحية المشرق أيضا وان جهة الزيادة والنقصان واحدة وذلك لأنه ذكر ( 5 ) أن الشمس عند زوالها يزيد الظل إلى ناحية المشرق ثم يقهقر فينقص ثم يزيد بعد القهقرى فالزيادة الأولى لا عبرة بها لأنها تنقص بعد وإنما علامة الزوال بعد ذلك النقصان ( قال عليلم )
شرح
( 1 ) قال في الهداية وهي حمسة قال في الجامع أجمع علماء آل الرسول صلوات الله عليهم وسلامه وعلماء الأمة على أن للصلوات الخمس حمسة مواقيت الا من علة أو علة أو عذر فثلاثة مواقيت فقط كما يقوله بعضهم اه‍ ح هد ( * ) والدليل عليه من الكتاب قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله أتاني جبريل عليه السلام عند باب البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وصلى بي العصر حين صار ظل كل شئ مثله وصلى بي المغرب حين يفطر الصايم وصلى بي العشاء عند ذهاب الشفق الأحمر وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصايم ثم عاد في الغد فصلى بي الظهر صار ظل كل شئ مثله وصلى بي العصر حتى صار ظل كل شئ مثليه وصلى بي المغرب كصلاته بالأمس وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل وصلى بي الصبح حين كادت الشمس تطلع ثم قال يا محمد الوقت فيما بين هذين الوقتين لك ولأمتك اه‍ ان ( 2 ) لما كان الظهر أول صلاة ظهرت وقد بدأ الله بها لقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس الآية وكانت أول صلاة علمها جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحسن الابتداء بها ( 3 ) والزوال عبارة عن انحطاط الشئ من الارتفاع ( * ) قيل ف في علامته ميل ظل الشمس إلى الجانب الأيمن ممن يستقبل القبلة اه‍ هد ( 4 ) وهو أنه لا فرق بين ظل المغرب وظل الشام في أنه أغنى عنه قوله زيادة ظل كل منتصب ( 5 ) أي صاحب هذا القول اه‍