فاما إذا كانت المنفعة خاصة نحو ؟ أن يشتغل فيه بخياطة أو نحوها مما يعود نفعه عليه أو على عائلته
ولا أذية من صوت ونحوه ( 1 ) فقيل ع أن ذلك يجوز لان فيه ( قال مولانا عليلم ) والأقرب
عندي انه إذا لم يكن تابعا لقربة متمحضة عما يعود نفعه على النفس من عبادة أو غيرها ( 2 ) فإنه
لا يجوز وإن كان قربة فليس موضوعا لكل قربة بل لقربة مخصوصة ( 3 ) من عبادة ونحوها إلى آخر
ما ذكره عليلم ثم قال فثبت من هذا انه لا يجوز في المسجد الا ما وضع له من الطاعات وهو الذكر
والصلاة وقد دخل في الذكر العلوم الدينية ( 4 ) كلها لأنها تسمى ذكرا ولا يجوز ما عدا ذلك
الا ما خصه دليل شرعي قال وقد أشرنا إليه بقولنا ( غالبا ) يحترز من أمور ثلاثة ( الأول ) مما يدخل
تبعا للطاعة نحو اجتماع المسلمين للتراود في مصلحة دينية ( 5 ) نفعها عام أو خاص ( 6 ) فإنه ربما صحب
الكلام فيها كلام لا يحتاج إليه في تلك الحادثة فإن ذلك معفو ( 7 ) ( الثاني ) مما ليس مقصودا دخول
المسجد من أجله وإنما دخل للطاعة وعرض فعله قبل فعلها نحو ما يقع من المنتظر للطاعة فيه من
اضطجاع أو اشتغال فيما يعود عليه نفعه من مباح كخياطة ونحوها فإن ذلك معفو أيضا ( الثالث )
مما تدعو الضرورة ( 8 ) إليه من اشتغال بالمباحات ( 9 ) نحو نزول رجل من المسلمين ( 10 ) فيه لأنه
لا يجد مكانا والقعود لحاجة ( 11 ) خفيفة * قيل ع والمضطر الذي يجوز له النوم ( 12 ) في المسجد هو
من لا يجد كراء ولا شراء ولا عارية ليس فيها منه ( قال مولانا عليلم ) وهذا عندنا ضعيف لأنه
شرح
( 1 ) صوت آلة ( 2 ) الامر بالمعروف ( 3 ) والا لزم ان يروض الخيل التي للجهاد في السجود والارتياض فيه
باللعب بالصولجان والمصارعة فإنها مع النية الصالحة قربة اه ع ( 4 ) لكن يشترط في القرآن وغيره ان لا يشتغل قلوب
المصلين ويشوش عليهم لان حقهم أقدم فإن حصل لم يجز اه مشارق ( 5 ) أو دنيوية اه ذكره الفقيه ع وضعف
الإمام كلام الفقيه ع إذا لم يكن تابعا لقربة قرز ( * ) نحو أن تجري عليهم نائبه فيجتمعوا للاشتوار فيها فأشبه
النوفل اه ان ( 6 ) سد خلة الفقير ( * ) قال في ح الفتح ولو كانت المصلحة حاصة كالاستظلال والتروح والمذهب
خلافه قرز ( 7 ) والفرق بين هذا وبين ما تقدم في أول الكلام في قوله إذا لم يستلزم الخ أن هناك مقطوع بفعل
ما لا يجوز ملازمة الطاعة بخلاف هذا فمجوز فقط اه ن ( 8 ) ومن جاز له الوقوف في المسجد لضرورة أو طاعة
جاز له الاكل فيه لان الاكل على حسب إباحة الوقوف فيه فلا يجوز لأهل البلد أن يأكلوا مع ضيف المسجد
وان جرت به عادة ما لم يقترن بمصلحة دينية قرز ( 9 ) الدينية ( 10 ) ( فائدة ) من وقد إلي ناحية ومعه بهيمة
من أتان أو غيرها وهو يخشي على نفسه أو ماله ولم يجد موضعا يقف فيه ولا بهيمته ولا لهما جميعا فله أن يدخلها
المسجد ولو تنجس وعلى المتولي الاصلاح وعليه الأجرة اه ع ( 11 ) هذه عبارة اللمع وهو يقال إن كانت مما تعلق
به القربة جاز والا فر اه كب قرز ( 12 ) أما لو كان النائم فيه يقوم لأداء صلاة أو عبادة لا يتهيأ له مثله في غيره
جاز اه ومثله في البيان قرز