أنها أفضل أمكنة الصلوات الخمس ( 1 ) ثم ذكر عليلم أفضل المساجد بقوله ( وأفضلها المسجد الحرام ( 2 )
واختلف في تعيينه على ثلاثة أقوال حكاها في الانتصار * الأول انه الكعبة والحجر فقط لقوله
تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قال وهذا هو المختار * الثاني انه الكعبة وسائر الحرم المحرم
لقوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام وكان الاسرى وهو في بيت
خديجة * وفي الكشاف والحاكم قيل أسري به من المسجد وقيل من بيت أم هاني ( 3 ) وهذان
القولان للفقهاء * الثالث أنه الحرم المحرم وما حوله إلى المواقيت وهذا رأي أئمة العترة ذكره في
تأويل قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( 4 ) ( نعم ) والدليل على أن المسجد
الحرام أفضل المساجد قوله صلى الله عليه وآله في خبر أبي ذر ( 5 ) حيث قال يا أبا ذر صلاة في
مسجدي هذا تعدل الف صلاة في غيره من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام
تعدل مائة الف صلاة ( 6 ) في غيره من المساجد وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيت مظلم ( 7 )
حيث لا يراه أحد الا الله عز وجل يطلب بها وجه الله ( ثم ) ان أفضل المساجد بعد المسجد
الحرام ( مسجد رسول الله ( 8 ) صلى الله عليه وآله لما تقدم فيه من الأثر ( ثم ) ان أفضل
شرح
( 1 ) وغيرها من النوافل إذ لم يفصل الدليل بين الفريضة والنافلة( 2 ) فلو وجد جماعة في غير المسجد الحرام ولم يوجد
في المسجد الحرام أيهما أفضل سل الجواب أنه يصلى في المسجد الحرام لان الترغيب فيه ورد أكثر من الجماعة ( 3 ) هي
عمته واسمها هند بنت أبي طالب وقيل فاختة ( * ) بالهمز منون اه قرز ( 4 ) ( الرابع ) أنه المسجد وما زيد فيه المحيط
بالكعبة المعمور ذكره الزمخشري والحاكم وأبو علي وقاضي القضاة اه كب وهو قول حسن وهو الذي ينصرف
إليه الذهن عند الاطلاق واختاره في البحر ( 5 ) قال في مجمع الزاويد الراوي أبو الدرداء ( 6 ) وقد حسب ذلك
فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ولا يسقط هذا
التضعيف شيئا من الفوايت كما يتوهمه بعض الجهال ذكره النووي ( * ) يحتمل في غير مسجد النبي صللم قلت قد أغنانا
عن هذين الاحتمالين ما أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان عن ابن الزبير أنه قال قال رسول الله صللم صلاة في
مسجدي هذا أفضل من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام فصلاة فيه أفضل من مائة صلاة
في هذا وزاد ابن حبان يعني في مسجد المدينة ورواه البزار فهذا الحديث مفسر للحديث الذي في الشرح قطعا
وتأمل اه من خط القاضي محمد الشوكاني ( 7 ) والمراد بالبيت المظلم الذي ورد في خبر فضل المسجد الحرام الخالي
عن الناس وإن كان في نهار أو سراج هذا الذي يحفظ عن الوالد أيده الله وكثير من المشايخ يبقيه على ظاهره
ان المراد الظلمة اه ح لي لفظا قيل إن الظلمة أقرب إلى سكون الجوارح وأقرب إلى حصول الخشوع وفراغ
القلب لأنه لو أراد الخلوة لقال في بيت خال ( 8 ) الا بين القبر والمنبر فكالمسجد الحرام اه ص ؟