الكسوف ونحوهما فإنه إذا خشي جاز له التيمم ولو كان الماء حاضرا كما تقدم ( 1 ) قال عليلم ولهذا ( 2 )
لا يعترض اطلاقنا هذا الاشتراط أعني عدم الماء في الميل بان يقال إنه إذا خشي الفوات لم يعتبر
العدم لأنا نقول إن الكلام هنا مبني على أنه لا يخشى الفوت بالطلب فلم نحتج إلى الاحتراز لأنا
قد قدمنا أن خشية ؟ الفوت عذر في ترك الماء الحاضر فضلا عما هو في الميل ( والحائض ( 3 ) إذا طهرت
واحتاج زوجها ( 4 ) إلى وطئها وعدمت الماء في الميل جاز لها أيضا ان تيمم ( للوطئ ( 5 ) ولا تراعي
آخر وقت الصلاة وقال أبو جعفر يجب أن تنتظر ( وتكرره ) أي التيمم ( للتكرار ) وهذا حيث تنويه
لاستباحة الوطئ ( 6 ) من دون تقدير بوقت فإن قدرت بوقت جاز الوطئ والتكرار إلى انقضاء ذلك
الوقت فإن قلت فلو قدرته لمرار كثيرة نحو أن تقول نويت تيممي هذا لاستباحة الوطئ مرتين
أو ثلاثا أو نحو ذلك ( قال عليلم ) القياس يقتضى ان مثل هذا التقدير لا يصح لما فيه من
الجهالة لان العرف قاض بأن المرة اسم للوطئ حتى ينزل الرجل حتى أنه لو وطئ ساعة ثم تنحى
ولم ينزل ثم عاد بعد مرة فأنزل لم يسم في العرف الا مرة واحدة إلى آخر ما ذكره ( عليلم )
ثم قال الا أن في كلام الأئمة عليلم ما يدل على أن هذه الجهالة مغتفرة وأن التوقيت بذلك يصح
( تنبيه ) ( قال مولانا عليلم ) لا يصح أن يفعل الأشياء المتباينة بتيمم واحد كاللبث في المسجد ( 7 )
شرح
( 1 ) أو فوت صلاة لا تقضي ( 2 ) في بعض نسخ الغيث وبهذا بالباء الموحدة ( 3 ) والنفساء اه ح لي ( 4 ) المراد طلبها
الوطئ سواء احتاج أم لا قرز ( * ) أو سيدها قرز ( 5 ) يقال الوطئ من المباحات فلم وجب التيمم لأجله دون سائر
المباحات قلنا لأنه مما يحرم على الحائض فلا يحله الا ما يحل الصلاة اه تعليق ( * ) ينظر ما أراد ان أراد بالمباحات
النفل والقراءة واللبث في المسجد فغير مسلم كما صرح به في أول الفصل وشرحه فلا يمنع أن يتيمم لها إذ التيمم أحد
الطهارتين وإنما يمتنع منها فعل هذه الأمور مع عدم الماء والتراب قالوا إذ لا ملجأ لها كما يأتي على قوله أو تيمم
للعذر اه سيدنا حسن قرز ( * ) لا لسائر المباحات اه ( * ) وإذا انتظرت وقتا تعتد به أو اشتغلت بغيره انتقض تيممها
قال في الغيث وكذا الزوج إذا اشتغل فإنه كاشتغالها يقال هذا في غير المؤقت اه بل لا فرق بين المؤقت وغيره كما
في الغيث قرز فأما إذا اشتغلت حيث نوت إلى وقت معلوم أو مرار معلومة فقد انتقض تيممها قرز ( 6 ) لعل هذا
حيث قدرت لمرة مثلا لا مع الاطلاق فلا يصح على ما أطلقه في أول الفصل اه مي ومثله في ح لي والذي في
الغيث ما لفظه فإن نوته للوطئ وأطلقت فمحتمل الظاهر من كلامهم أن لفظ الوطئ إذا أطلق تناول المرة الواحدة
( 7 ) ولو تيمم لدخول مسجدين معينين فلعله يجوز كسورتين أو جزئين اه ح لي وفى ح بهران لا يجوز التيمم
لدخول مسجدين لأنها بقاع مختلفة متمايزة ؟ اه بلفظه ( * ) يقال لو تيمم مرتين لدخول المسجد مثلا ثم القراءة
عقيب التيمم الأول هل يصح التيمم الأقرب انه يصح في نفسه ولا ينتقض التيمم الأول بالثاني ( 1 ) وأما
القراءة والصلاة فلا تصح الأولى وتصح الثانية وقيل بل يصح ما قد فعله ويبطل الثاني بالاشتغال ( 1 ) لأنه يسير
لا يعد اشتغالا بغير ما تيمم له فإن كثر ؟ انتقض منها ما كان يعد كثير يعتد به فظهر ان التيمم صحيح وإنما
يبطله ما يبطل التيمم اه هامش هدايه قرز