وهذا ليس بصحيح لان الشاك في عضو كالشاك في جملة الصلاة والشاك في جملتها يعيد مطلقا ( 1 )
( فاما ) من شك ( 2 ) في العضو ( الظني ) وهو الذي دليل وجوب غسله ظني أي يفيد الظن لا
العلم فلا يعيد غسله الا في وقت الصلاة التي غسله لأجلها لا بعد خروجه ( قال عليلم ) والى ذلك
أشرنا بقولنا ( ففي الوقت ) أي فيعيده في الوقت ( ان ظن ) المتوضي ( تركه ( 3 ) فإن كان
قد فعل الصلاة أعادها أيضا إن كان وقتها باقيا * هذا حكم من عرض له بعد الطهارة ظن بأنه ترك
عضوا ظنيا فأما من عرض له شك لا سوى فقد ذكر عليلم حكمه بقوله ( و ) من شك في غسل عضو
ظني أعاد غسله وما بعده ( لمستقبلة ( 4 ) أي يعيده لصلاة مستقبلة ( ليس ) ذلك المتوضئ داخلا
( فيها ) فأما المستقبلة التي قد دخل فيها فلا يعيده لها ( 5 ) ( ان شك ( 6 ) في غسل ذلك العضو
الظني وقال أبو جعفر ( 7 ) يعيد للمستقبلة والتي هو فيها لا للماضية وقال أبو الفضل الناصر ( 8 )
وللماضية أيضا ان بقي وقتها
باب الغسل ( 9 )
وجوبه معلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة فلا حاجة إلى الاستدلال على جملته
( فصل ) ( يوجبه ) أي يوجب الغسل أمور أربعة منها ( الحيض ( 10 ) ( و ) منها
النفاس ) وسيأتي الكلام فيهما ( والثالث الأمنى ( 11 ) ) وهو انزال المني ( لشهوة ) سواء كان
شرح
( 1 ) بل لان الصلاة مقصودة في نفسها والوضوء المقصود به غيره اه وهو لا يكتفي أن يأتي بالمقطوع بما هو
مشكوك ( 2 ) عبارة ابن بهران فاما من لم يتيقن غسل عضو ظني لأنه يترتب عليه التفصيل ( * ) أو ظن اه ( 3 ) فإن
قلت إذا غلب في ظنه الترك أعاد وقد أدى الصلاة بالظن وهذا ظن والظن لا ينقض الظن الجواب ان الظن الأول
عام وهذا خاص والخاص أولى من العام وان شئت قلت الأول جملي وهذا تفصيلي والتفصيلي أولى من الجملي اه تع
لمعه ( * ) هذا في الناسي والجاهل لا العامد فيعيد مطلقا اه ن قرز في الوقت وبعده ( 4 ) ومن المستقبل سجود السهو
وقيل ليس بمستقبل كما أنه لا يعيد التيمم لها ( 5 ) لان الدخول فيها كالحكم بصحتها اه ( 6 ) هذا ذكره أبو مضر اه
( 7 ) وهو قول الهادي في الأحكام اه رياض وقواه في البحر ( 8 ) مصنف المدخل على مذهب الهادي عليلم اه ( 9 ) حقيقته
إفاضة الماء من قمة الرأس إلى قرار القدم مقرونا بالدلك مع النية في أوله اه اث ( * ) بالضم للفعل وبالفتح للمصدر
وبالكسر لما يغسل به من سدر وصابون ونحوه ( 10 ) الا من الخنثى لان الحيض والمني لا يستدل بها في الخنثى
ذكره ط وقال أبو جعفر يستدل بهما اه ان ( * ) الصواب الطهر من الحيض اه ضوء نهار ( 11 ) ( فائدة ) هل
يعتبر خروج المني إلى خارج الإحليل أو يكفي نزوله إلى القضيب فحكي ض عبد الله الدواري ان العبرة نزوله إلى
القضيب وظاهر كلام المذاكرين ان العبرة بظهوره إلى موضع التطهير قرز ( * ) ولا يشترط اقتران خروج المني الشهوة
عندنا ذكره في الشرح اه زر وفي النجري ما لفظه مسألة فأما لو خرج المني بعد البول وقد كان تحقق الشهوة قبل
أن يبول قال عليلم فالأقرب انه لا يجب الغسل ذكر ذلك حين سألته اه بلفظه قد انقطع بالبول اه ع فلكي