فليس الصّبح من أربى وحسبي * ظلال الليل أسكنه ظلالا
أوقع ما وصفت به زيارة الطيف : أنها مثال الزيارة الحقيقية ، كما أن الطيف مثال لصاحبه ولا حقيقة له .
ولي من قصيدة أولها :
أمن أجل من سارت بهنّ الأباعر * ويعبني والنّاعجات مشيحة
خيال من الزّوراء في اللّيل زائر * يزور وأعناق المطيّ خواضع
كلالا وأحشاء المطىّ ضوامر
ولي من قصيدة أولها :
ألا أيها الحادي * قف العيس على الوادي
وأين الطفّ من ظميا * ءأمسى وهو معتادى
جفا صبحا ووافاني * صريعا بين رقاد
وأعناق المطايا من * كلال بين أعضاد
تلافينا بأرواح * وفارقنا بأجساد
الأرواح لا يصح عليها في الحقيقة التلاقي والتزاور ، ولكن الشعراء لما رأوا أن الأجساد في طيف الخيال لم تتلاق ، ولا تدانت ، نسبوا التلافي إلى الأرواح ، تعويلا على قول من جعل النفس لها قيام بنفسها ، وأنها غير الجسد ، وأن التصرف لها ، فجرينا على هذه الطريقة ، وإن كان ذلك باطلا في التحقيق .
ولي من قصيدة :
يوم الحمى ما أنت من همّى * لو كان للواشين مقدرة
ما سوّغوك زيارة الحلم
هامش
- وقال الأصمعي : الزوراء هي رصافة هشام وكانت للنعمان وفيها كان يكون وإليها كانت تنتهي غنائمه ، وكان عليها صليب لأنه كان نصرانيّا ، وكان يسكنها بنو حنيفة ، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم .
وزوراء فلج ، وفلج : ما بين الرّحيل إلى المجازة ، وهي أول الدهناء بر وزرفة وزوراء : ماءان لبني أسد .