لعلوة زار الزائر المتأوّب * ومن دون مسراها الصّفاح فكبكب
فسدّت إلينا بعد هدو ودونها * طويل الذّر من بطن نخلة أغلب
فقلت لها أنّى اهتديت ودوننا * قفار ترامى بالركائب سبسب
مخوف الرّدى قفر كأنّ معلمه * عذارى عليهنّ الملا المجوّب
وبهذا الإسناد ، قال : قرأت عليها لأبيها :
طاف الخيال علينا منك هنّادا * وهنا فأورثنا هما وتسهادا
أنّى اهتديت لركب بين أودية * لم تستدلّي ولم تستحقبي زادا
يا أحسن الناس من قرن إلى قدم * هام الفؤاد بكم بل طار أو كادا
ما هبّت الرّيح لي من نحو أرضكم * إلا تحيّر ماء العين أوجادا
هامش
- ابن الوردي ( 1 / 250 ) ، وفيات الأعيان ( 6 / 343 ) ، الوافي بالوفيات ( ت 5003 ) فوات الوفيات ( 1 / 88 ) ، روضات الجنات ( 1 / 28 ) ، البداية والنهاية ( 1 / 173 ) ، لسان الميزان ( 1 / 436 ) ، منهج المقال ( 60 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 8 / 44 ) وقال في ترجمته :
السيد الحميري من فحول الشعراء ، لكنه رافضي جلد ، واسمه أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة الحميري . له مدائح بديعة في أهل البيت ، كان يكون بالبصرة ، ثم ببغداد .
قال الصولي : الصحيح أن جده ليس بيزيد بن مفرغ الشاعر ، وقيل : كان طوالا شديد الأدمة .
قيل : إن بشارا قال له : لولا أن اللّه شغلك بمدح أهل البيت . لافتقرنا .
وقيل : كان أبواه ناجبييّن ، ولذلك يقول :لعن اللّه والديّ جميعا * ثم أصلاهما عذاب الجحيم
حكما عدّوه كما صليا الفجر * بلعن الوصي باب العلوم
لعنا خير من مشى فوق ظهر * الأرض أو طاف محرما بالحطيموكان يرى رأي الكيسانية في رجعة ابن الحنفية إلى الدنيا وهو القائل :بان الشباب ورق عظمى وانحنى * صدر الفتاة وشاب مني المفرق
يا شعب رضوني ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة أولق
حتى متى ؟ إلى متى وكم المدى * يا ابن الوصي وأنت حيّ ترزقوقيل : إنه اجتمع بجعفر الصادق فبين له ضلالته ، فتاب : وقال ابن جرير في الملل والنحل : إن السيد كان يقول بتناسخ الأرواح . وقيل توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة . وقيل سنة ثمان وسبعين ومائة ، ونظمه في الذروة ، ولذلك حفظ ديوانه أبو الحسن الدارقطني .