طاف الخيال علينا ليلة الوادي * من أمّ عمرو ولم يلمم بميعاد
أنّى اهتديت لركب طال حبسهم * في سبسب بين دكداك وأعقاد
وأخبرنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المزرباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال :
أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : قرأت على العباسة بنت السيد بن محمد الحميري ، لأبيها : « 1 »
هامش
-وكل ذي إبل موروثها * وكلّ ذي سلب مسلوب
وكل ذي غيبة له إياب * وغائب الموت لا يؤوب
أفلح بما شئت فقد يدرك * بالضعف وقد يخدع الأريب
من يسأل الناس يحرموه * وسائل اللّه لا يخيب
واللّه ليس له شريك * علّام ما اختفت القلوب
لا يعظ الناس من لا يعظ * الدهر ولا ينفع التلبيب
والمرء ما عاش في تكذيب * طول الحياة له تعذيب
سأعف بأرض إذ كنت * ولا تقل إنني غريب
قد يوصل النازح النائي وقد * يقطع ذو الهمّة القريب
أعاقر مثل ذات ولد * أم غانم مثل من يخيبومما يتمثل به من شعره قوله :لا أعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّتني زاديوهذا عن ترجمته ، أما عن البيت الأخير المذكور له فيما أورده له المؤلف يريد أن طيف الخيال عندما زاره وهو في هذه الحالة التي يصنف بأنه كأنه كان في ركب قد حبس في فقر بعيد بأرض غليظة ذات الرمل المتجعد الكئيب .
وقد ذكر ابن منظور في لسان العرب في مادة : سبسب : السباسب والسبسب : شجر يتخذ منه السهام . . . والسبسب : المفازة وفي قسّ . فبينا أن أجول سبسبها ، السبسب : القفر والمفازة .
وقال ابن الأثير : . . . السبسب : الأرض المستوية البعيدة .
وقال ابن شميل : السبسب : الأرض القفر البعيدة مستوية وغير مستوية وغليظة وغير غليظة ، لا ماء بها ولا أنيس .
( 1 ) هو : أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة ، السيد الحميري ، الشاعر ، جاءت ترجمته في مصادر عديدة منها :
أنساب الأشراف ( 4 / 78 ) ، طبقات ابن المعتز ، ( 32 ) ، الأغاني ( 7 / 229 ) ، الذريعة ( 1 / 333 ) ، -