سري طيف سعدى حين حان هبوب * وقضّيت شوقي حين كاد يثوب
ولم أر مطروقا يحلّ بطارق * ولا طارقا يقرى المنى ويثيب
وقال البحتري أيضا :
أمّا الخيال فإنّه لم يطرق * إلّا بعقب تشوّف وتشوّق
قد زار من بعد فنهنه من جوى * ضرم وسكّن من فؤاد مقلق
ولربّما كان الكرى سببا لنا * بعد الفراق إلى اللّقاء فنلقي
أما البيت الثالث ، فله ما شاء من قبول ، وحلاوة وطلاوة .
وقال البحتري أيضا :
مثالك من طيف الخيال المعاود * ألمّ بنا من أفقه المتباعد
يحيّي هجودا منتشين من الكرى * وما نفع إهداء السلام لهاجد
فإذا هي مالت للعناق تعطّفت * تعطّف أملود من البان مائد
إذا وصلتنا لم تصل عن تعمّد * وإن هجرت أبدت لنا هجر عامد
وقال أيضا :
خطرت في النّوم منها خطرة * خطرة البرق بدا ثمّ أضمحل
أيّ زور لك لو قصدا سرى * وملم بك لو حقّا فعل
يتراءى والكرى في مقلتي * فإذا فارقها النّوم بظل
قمر أتبعته من كلف * نظر الصّبّ به حتّى أفل
ولهذه الأبيات الملاحة كلها ، والحلاوة جميعها ، للبيتين الأولين منها الفضل الظاهر عليها ، وما رأينا الآمدي طرب لما أوردها ، وما شرع في شيء من مدحها ، وقد يفعل ذلك فيما هو دونها أو مثلها ، وهي جديرة بالطرب ، حقيقة بالعجب .
وقال أيضا :
طرقتنا في الخيالات نعم * أمّ بكر فأسعفت أمّ بكر
هامش
- فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا .