وقال في الطيف « 1 » :
بأبى زائرا أتاني جنحا * لا ودادا منه فعنّى ومنّى « 2 »
« زاده » ضنّة بموضعه الما * لك قلبي بخلا علىّ وضنّا « 3 »
لم ينلنى شيئا وعند رقادى * أنّه جاءني فأغنى وأقنى « 4 »
صدّ صبحا والعين منّى يقظى * وسرى واصلا وعيني وسني « 5 »
وجفا بالنّهار من بعد أن خيّل * لي أنّه أتاني وهنا « 6 »
زورة ما درى بها ذلك الزّا * ئر ربعي فكيف يوجب منّا ؟
هو لاه عنها وما بتّ فيه * لم يحطه علما ولم يك ظنّا
فهي تعليلة لصبّ عليل * أو خداع يهدى لقلبى المعنّى
فهي مثل السّراب أو مثل لفظ * « ماله حاصل » ولا فيه معنى « 7 »
* * *
وقال في العتاب :
يا من قرنت به على * رغمى فصرت له قرينا
وشريته لمّا غرر * ت فلم يكن علقا ثمينا « 8 »
هامش
( 1 ) وردت هذه القطعة في ( طيف الخيال ص 110 ) .
( 2 ) جنح الليل : ظلامه .
( 3 ) في ( الطيف ) « زارني » بدل « زاده » ، والضنة والضن : البخل .
( 4 ) أقنى : جعل له قنية ( بالضم ) أي أصل مال .
( 5 ) وسني : نائمة نوما خفيفا ، من الوسن بالتحريك .
( 6 ) الوهن : منتصف الليل .
( 7 ) في الطيف ؛ الشطر الثاني « فارغ ماله ولا فيه معنى » وقد مر للمرتضى مثل ذلك قوله :إنما الطيف كلفظ * فارغ ما فيه معنى( 8 ) العلق : النفيس من كل شئ .