وقرّب للنّجاء قطاة نهد * وإلّا فالعذافرة الأمونا « 1 »
فلا بقيت كما نحن اللّيالى * وأبدلنا من الرّيب اليقينا
وأطلعها نجوما غاربات * كشطن بما نراه أو محينا
وذعذعها جهالات تلاقت * وضعضعها ضلالات بنينا « 2 »
* * *
وقال في العتاب :
أنتم علىّ وإن لم * تدروا أرقّ وأحنى
أردت أن تحملوا اليو * م فوق ظهري منّا
فعفتم وأبيتم * شحّا علىّ وجبنا
فكنتم باتّفاق * خيرا لنا الآن منّا
وما غبنّا بل أنتم * بذاك أظهر غبنا
وما أسات ولكن * أحسنت بالسّوء ظنّا
ظننتكم لملمّ * عونا وفي الخوف أمنا
حتّى خبرت فكنتم * كاللّفظ ما فيه معنى
* * *
وقال في الطيف « 3 » :
وزائر ما أجبنه * ما زار إلّا في سنه « 4 »
وعنّ لي في غلس * فلا عدمنا عننه « 5 »
هامش
( 1 ) القطاة : مركب الفارس من ظهر الفرس ، والنهد : الفرس الجميل القوى ، والعذافرة :
من النوق العظيمة الشديدة ، والأمون : المأمونة العثار القوية .
( 2 ) ذعذعها : فرقها .
( 3 ) ورد في ( طيف الخيال ص 103 و 104 ) عشرون بيتا من هذه القصيدة .
( 4 ) السنة : أول النوم والخفيف منه .
( 5 ) عن : عرض ، والغلس : الظلام .