تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
نار يهان ذكىّ المندلىّ بها * ويوقد العنبر الهندىّ والبان « 1 » للّه درّك من قاض لنا عدة * ألوى بها من لئيم القوم ليّان « 2 » معجّل الخيل والهيجاء ضاحية * عن أن تناط بها لجم وأرسان من كلّ هوجاء كالسّرحان عادية * كأنّما مسّها في الرّوع شيطان « 3 » واليوم ترجف بالأبطال ساحته * كأنّه ثمل الأوصال نشوان « 4 » أنت الذي إن رآه الخلق من أمم * فللثّرى أنف منهم وأذقان « 5 » لغيرك الجهر منهم دون سرّهم * ويستوى فيك إسرار وإعلان ما أذعنوا لك حتّى كنت فذّهم * وللفضائل إنكار وإذعان قد جرّبوك خلال الأمر يحفزهم * فما هفوت وأرسى منك ثهلان « 6 » وعاينوا منك إقداما على خطر * إنّ الملوك على الأهوال شجعان كم نلت منك الرّضا عفوا بلا تعب * وكم أتاني من جدواك إحسان كرّمتنى فملكت الرّق من عنقي * إنّ الكرامات للأحرار أثمان بنى بويه أدام اللّه ملككم * ولا يزل فيكم عزّ وسلطان ولا خلا وطن منكم ولا عطن * فإنّ أعطانكم للجود أعطان « 7 » لم « يألف الملك » إلّا في بيوتكم * حللتم داره والنّاس جيران « 8 »
هامش
( 1 ) المندلى : عود البخور . ( 2 ) ألوى به : ذهب به ، والليان : المماطل . ( 3 ) السرحان : الذئب . ( 4 ) الثمل : السكران ، والأوصال : الأعضاء . ( 5 ) الأمم : القرب . ( 6 ) أرسى : كرسي أي ثبت ، وثهلان : اسم جبل . ( 7 ) العطن ( بالتحريك ) : مبرك الإبل ومريض الغنم . ( 8 ) في ( س ) « يألف الدين » وفي ( ه ) « يؤلف الملك » وما أثبتناه أنسب .