نار يهان ذكىّ المندلىّ بها * ويوقد العنبر الهندىّ والبان « 1 »
للّه درّك من قاض لنا عدة * ألوى بها من لئيم القوم ليّان « 2 »
معجّل الخيل والهيجاء ضاحية * عن أن تناط بها لجم وأرسان
من كلّ هوجاء كالسّرحان عادية * كأنّما مسّها في الرّوع شيطان « 3 »
واليوم ترجف بالأبطال ساحته * كأنّه ثمل الأوصال نشوان « 4 »
أنت الذي إن رآه الخلق من أمم * فللثّرى أنف منهم وأذقان « 5 »
لغيرك الجهر منهم دون سرّهم * ويستوى فيك إسرار وإعلان
ما أذعنوا لك حتّى كنت فذّهم * وللفضائل إنكار وإذعان
قد جرّبوك خلال الأمر يحفزهم * فما هفوت وأرسى منك ثهلان « 6 »
وعاينوا منك إقداما على خطر * إنّ الملوك على الأهوال شجعان
كم نلت منك الرّضا عفوا بلا تعب * وكم أتاني من جدواك إحسان
كرّمتنى فملكت الرّق من عنقي * إنّ الكرامات للأحرار أثمان
بنى بويه أدام اللّه ملككم * ولا يزل فيكم عزّ وسلطان
ولا خلا وطن منكم ولا عطن * فإنّ أعطانكم للجود أعطان « 7 »
لم « يألف الملك » إلّا في بيوتكم * حللتم داره والنّاس جيران « 8 »
هامش
( 1 ) المندلى : عود البخور .
( 2 ) ألوى به : ذهب به ، والليان : المماطل .
( 3 ) السرحان : الذئب .
( 4 ) الثمل : السكران ، والأوصال : الأعضاء .
( 5 ) الأمم : القرب .
( 6 ) أرسى : كرسي أي ثبت ، وثهلان : اسم جبل .
( 7 ) العطن ( بالتحريك ) : مبرك الإبل ومريض الغنم .
( 8 ) في ( س ) « يألف الدين » وفي ( ه ) « يؤلف الملك » وما أثبتناه أنسب .