باب النون المضمومة
قال يمدح الملك السعيد بهاء الدولة ويهنئه بالمهرجان الواقع في صفر سنة إحدى وأربعمائة « 1 » :
يا صاح ليس لسرّ منك كتمان * في « الودّ والودّ » لا يدرى له شان « 2 »
وللغرام - وإن بتنا نكتّمه * عن أعين النّاس - آيات وعنوان
وقد تبيّن ما بي الرّكب حين بدت * لنا من الشّعب أقمار وأغصان
حلوّا القلوب وما كانت لهم وطنا * إنّ القلوب لما تهواه أوطان
إنّ الذين على ودان دارهم * فيهم ضنين بما نهواه خوّان « 3 »
إذا سألناه منّانا وما طلنا * وراح وهو بأن منّاك منّان
وإن شكوت إليه الحبّ أعطفه * إلى المحبّة ولّى وهو غضبان
بدر حرمنا المنى منه « ويرزقها » * وإنما الحبّ أرزاق وحرمان « 4 »
كأنهم بعد ما بانوا وحبّهم * مخيّم في سواد القلب ما بانوا
هل أنت يا قلب صاح عن لقائهم * أم فيك يا قلب إن سلّيت سلوان ؟
فالحبّ عندهم بغض ومقلية * والصّدق بينهم زور وبهتان « 5 »
هامش
( 1 ) جاء في ( طيف الخيال ، ص 81 ) الشطر الأول من مطلعها وثلاثة أبيات منها .
( 2 ) في ( ه ) « في الواد والواد » بدل « في الود والود » .
( 3 ) ودان : قرية قرب الأبواء بين مكة والمدينة شرفهما اللّه تعالى ، والضنين : البخيل .
( 4 ) في الأصل « وليرزقنا » والظاهر تحريفها عما أثبتناه .
( 5 ) المقلية : البغض .