كم كفيت الكلوم بالكلم الغرّ * وحدّ السّيوف بالأقلام « 1 »
قدرأوا يوم هيّجوا ملك البص * رة كفّى له عن الإقدام
بعد أن أزمع اللّقاء وأهوى * لا قتناص الطّلى هوىّ القطامي « 2 »
وتراءت للنّاس شنعاء صما * ء تجوب الدّجى بغير خطام
قلّدونى إصلاحها ورموا بي * طلب السّلم في صعاب المرامى
فتلافيت درأها باعتدالى * ودعمت أعوجاجها بدعامى « 3 »
وأعدت الصّفاء من بعد أن كا * ن « مسوقا » من قبضة المستام « 4 »
كيف يبغى شأوى وقد ملك الفو * ت عثور الخطا قصير المرام ؟ « 5 »
وغبىّ يخال وهو ورائي * أنّه من فضيلة من أمامى
ليس ذنبي عليه غير زيادا * تى عليه ونقصه عن تمامى
قد خصمت الذين مدّوا إلى الفخ * ر طماحا بقطع كلّ خصام
لم يصبني بالسّوء رام وكم أص * مى وأردى بما يعاب الرّامى
غرست في ذرا الفخار أصولي * وفروعى خضر الغصون نوام
فدعوا للشّجاع مطواه في الوا * دى وخلّوا العرين للضّرغام
فلئن غرّكم صموتى فكم صلّ * فلاة يهبّ بعد منام
ليس بيني وبين أوّل قومي * غير برّ أو مرسل أو إمام
أو عظيم مؤهّل لخطوب * شامسات أو حادثات عظام « 6 »
بحلوم مثل الصّخور رزان * ووجوه مثل البدور نمام
هامش
( 1 ) الكلوم : الجروح .
( 2 ) الطلى : الرقاب مفردها الطلية ، والقطامي : الصقر .
( 3 ) الدرء : الدفع .
( 4 ) « مسوقا » كذا ورد في الأصل ولعلها « مروقا » أي خارجا ، أو « مسوما » .
( 5 ) الشأو : الغاية .
( 6 ) الشامسات : الشدائد الصعاب .