باب الميم المكسورة
قال وكتب بها إلى الوزير أبى على الحسن بن محمد يشير عليه بمخالفة قوم من أعدائه كانوا أشاروا عليه بالخروج من بغداد :
أيا ظبية في ربى جاسم * سقيت حيا واكف ساجم « 1 »
طلعت لنا في خلال الهضاب * فبحت بسرّ أمرىء كاتم
تناهى العواذل في عذله * وأعيا على رقية اللّائم « 2 »
فللّه « حلمك » يا بن الحسين * يوم التقينا على وأقم « 3 »
وقد ضمّنا موقف للوداع * خلا للمحبّين من زاحم
كأنّى أجيل لفقد اليقين * في صحنه مقلتى حالم
وبيض الوجوه سباط الأكفّ . . * في السّرّ والبيت من هاشم
سرو يخبطون الدّجى والظّلام غمد * الفتى البطل الصارم
أقول وقد بشّروا بالوزير . . * ألا مرحبا بك من قادم
وردت ورود زلال السّحاب . . * شنّ على كبد الحائم « 4 »
وكنّا وأنت بعيد المزار . . * نثرا فرادى بلا ناظم
نصانع فيك عيون العداة . . * « ونحذر من » قبضة الظّالم « 5 »
هامش
( 1 ) الحيا ( بالقصر ) : المطر .
( 2 ) الرقية : العوذة .
( 3 ) في ( س ) « درك » بدل « حلمك » .
( 4 ) الحائم : العطشان .
( 5 ) في ( ه ) « ونحذر في » بدل « ونحذر من » .