فمن مظهر شوقه بائح * ومن كاتم وجده كاظم
إذا اضطرب الشوق في قلبه * تمايل كالغصن النّاعم
أطل عجبا من خطوب الزّمان * ودنيا تلاعب بالعالم
ولا تحسبن أنّ صرف الزّمان * تنبو ظباه عن الحازم
فلو كان نصفا أنام القيام . . * وقام بكلّ فتى نائم
وكم فيه من عادم عائم * ومن واجد للغنى آجم « 1 »
وإنّى أشير برأي يضمّ . . * إلى النّصح تجربة العالم
أقم حيث يشجى بك الحاسدون * وخلّ الهوادة للنّادم « 2 »
وكن غصّة في لهاة العدوّ . . * ورغما على معطس الرّاغم
ولا تبعدن عن نداء الصّريخ * وعن هبّة الثّنائر العازم
فلا بدّ من وثبة للذّئاب . . * طلسا إلى الغنم السّائم « 3 »
ولست بمستبطىء للزّمان * وقد ضمنوا سرعة السّالم
ولولاك كنت نفور الجنان * لا أستنيم إلى رائم « 4 »
ولمّا بلوت الورى أنكرت * وما ظلمت إصبعى خاتمي
* * *
هامش
( 1 ) العادم : الفاقد كالعديم والمعدم وهو الفقير ، والواجد : الغنى ، والآجم : المكره للشئ من مداومته عليه .
( 2 ) الهوادة : اللين والرفق .
( 3 ) الطلسة ( بالضم ) : كالغبرة وزنا ومعنى .
( 4 ) الجنان ( بفتح الجيم ) : القلب ، والرائم : المحب والعطوف كالرءوم .