تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فمن مظهر شوقه بائح * ومن كاتم وجده كاظم إذا اضطرب الشوق في قلبه * تمايل كالغصن النّاعم أطل عجبا من خطوب الزّمان * ودنيا تلاعب بالعالم ولا تحسبن أنّ صرف الزّمان * تنبو ظباه عن الحازم فلو كان نصفا أنام القيام . . * وقام بكلّ فتى نائم وكم فيه من عادم عائم * ومن واجد للغنى آجم « 1 » وإنّى أشير برأي يضمّ . . * إلى النّصح تجربة العالم أقم حيث يشجى بك الحاسدون * وخلّ الهوادة للنّادم « 2 » وكن غصّة في لهاة العدوّ . . * ورغما على معطس الرّاغم ولا تبعدن عن نداء الصّريخ * وعن هبّة الثّنائر العازم فلا بدّ من وثبة للذّئاب . . * طلسا إلى الغنم السّائم « 3 » ولست بمستبطىء للزّمان * وقد ضمنوا سرعة السّالم ولولاك كنت نفور الجنان * لا أستنيم إلى رائم « 4 » ولمّا بلوت الورى أنكرت * وما ظلمت إصبعى خاتمي
* * *
هامش
( 1 ) العادم : الفاقد كالعديم والمعدم وهو الفقير ، والواجد : الغنى ، والآجم : المكره للشئ من مداومته عليه . ( 2 ) الهوادة : اللين والرفق . ( 3 ) الطلسة ( بالضم ) : كالغبرة وزنا ومعنى . ( 4 ) الجنان ( بفتح الجيم ) : القلب ، والرائم : المحب والعطوف كالرءوم .
الديوان — صفحة 458 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد