تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فأغبن النّاس كلّهم رجل * هاج لسانا أو نبّه القلما
* * *

وقال في الشكر للّه تعالى والدعاء :

ربّ كن لي منها لباسا حصينا * إنّها دون ما كفيت قديما أنت أطلقتنى وكنت أسيرا * ثمّ داويت من أموري سقيما أنت ألقيتنى على ذروة الأم * ن وقد كان لي الحذار نديما أنت نكّبت عنّى الخطط الجو * ن ظماء إلى ذرارى هيما « 1 » أنت نجيتني - ومن حولى الأس * د سغابا هرت الشّدوق - سليما « 2 » ورفعت الملام عنّى وقد كن * ت لدى كلّ من أراه مليما « 3 » وتلافيت بي اعوجاجا إلى الشّرّ * فأصبحت من لدنك قويما كم أراد العداة ثلمى وقدّر * ت سواه فلم يروني ثليما كم أرادوا بي الشّقاء فأبدل * ت بما حاولوه منّى نعيما كم عظيم حملت عنّى لولا * نصرة منك ما حملت عظيما لست أنسى وهم يهبّون لي كلّ * سموم لمّا هببت نسيما « 4 » لا تضعني وقد جعلتك في الأخ * طار حرزا من الأذى وحريما وأجب منّى النّداء فلم تح * رم سؤالا ولا مطلت غريما
* * *
هامش
( 1 ) الجون : السوداء ، والهيم : العطاش . ( 2 ) السغاب : الجائعة ، والهرت ( بالتحريك ) : سعة الشدق . ( 3 ) المليم : الذي أتى ما يلام عليه . ( 4 ) السموم ( بفتح السين ) : الريح الحارة .
الديوان — صفحة 452 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد