تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
زار أرض الزّوراء لمّا اقشعرت * مثلما زارت المحول الغيوم جاءها حين لا يمرّ بها السّا * رى دثورا ولا يسيم المسيم « 1 » ليس يغضى عنها وتمضى قضايا * ه عليها إلّا الغشوم الظّلوم فهي الآن كالصّفاة استدارت * ليس فيها لمجتليها ثلوم « 2 » روضة غضة فأمّا نداها * فرذاذ وريحها فنسيم « 3 » فإلى بابه مناخ المطايا * وعليه وفد الرّجاء مقيم حرم آمن به ينصف المظ * لوم عفوا ويمنح المحروم بلغوا عنده الرّجاء وكم با * توا وأمّ الرّجاء فيهم عقيم درّ درّ الذي فضلت به النّا * س عطاء دثر وخلق كريم وسجايا ملكن كلّ فؤاد * هنّ فيه عند الصّميم صميم أيّها المنعم الذي أعوز الفق * ر على جوده وأعيا العديم « 4 » لك من شكر كلّ من سطر الشك * ر قديما خصوصه والعموم أنت تعنى به وإن لم يقل فيك * ومن قيل فيه فهو الملوم وإذا ما مدائح المرء لم يص * دقن في نعته فهنّ خصوم وإذا ما أعير وصفا محالا * فهو قذف لعرضه ورجوم إن هذا التّحويل جاء وقد عا * هدنا أنّه الدّهور يدوم
هامش
( 1 ) يسيم : يرعى والمسيم : الراعي . ( 2 ) الصفاة : الحجر العريض الأماس ، والمجتلى : الناظر . ( 3 ) الرذاذ : المطر الخفيف . ( 4 ) أعوز : تعذر ، والعديم : الفقير .