تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

باب العين المضمومة

قال وكتب بها إلى الرئيس أبى الحسين البتىّ جوابا عن قصيدة أنشده إياها « 1 » :

لعلّ زمانا بالثويّة راجع * مضى وهو في قلبي مدا الدّهر رابع « 2 » تذكّرت نجدا ذكرة فكأنما * تحمّل رأسي مائل الرّأس ظالع « 3 » تعرّقت الرّوحات منه « فصيله » * فما هو إلّا أعظم وأضالع « 4 » وكيف بنجد بعد أنّ مطيّنا * تسادك بالغورين منه الأكارع ؟ « 5 » يطأن الرّبا وطء النّزيف فكلّما * هبطن الرّبا سالت بهنّ الأجارع « 6 » خليلىّ هل رمى البلاد إليكما * برحلى ممّا شفّنى اليوم نافع ؟
هامش
( 1 ) منسوب إلى البت بوزن القت ، قرية كالمدينة من أعمال بغداد قريبة من راذان على فم النهر ، كما في معجم البلدان والمراصد ، وفي الأنساب أن البت موضع بنواحي البصرة . والبتي هو أبو الحسن لا الحسين أحمد بن علي الكاتب كان حافظا للقرآن تاليا له ، مليح المذاكرة والآداب ، عجيب النادرة ، طريف المزح والمجون ، توفى في شعبان سنة « 403 » وترجمته مشهورة في التواريخ وقد تقدم نسبه برسم البيهقي مصحفا . ( مصطفى ) . أقول : والبتي هذا هو الذي استكتبه القادر باللّه وكان يكتب له عند مقامه بالبطيحة وصرف به كاتبه أبا الحسن علي بن عبد العزيز حاجب النعمان ، ويلاحظ أن كاتب القادر الأول كان له تدبير لطيف في العودة إلى الخدمة في دار الخلافة . ( راجع معجم الأدباء « ج 1 ص 237 - 238 » وتجارب الأمم حوادث « 389 » . ) ( الصفار ) . ( 2 ) الثوية ( بالفتح أو بالتصغير ) : موضع في الكوفة أو قريب منها ، والرابع : المقيم . ( 3 ) الظالع : الأعرج الذي يغمز الأرض بمشيته . ( 4 ) تعرقت العظم : أزالت ما عليه من اللحم . وفصيله : جمع جنس للفصيلة وهي القطعة من لحم الفخذ أو أعضاء الجسد ، وفي ( ه ) « خصيلة » والخصيلة وهي القطعة من لحم الفخذين والعضدين . ( 5 ) تسادك ( كتشابك ) : تلازم وتنضد بعضه فوق بعض ، والغوران : موضع ، والأكارع : جمع الكراع وهو ما استدق من الساق . ( 6 ) النزيف : السكران ، والأجارع : جمع الأجرع والجرعاء وهي الرملة المستوية .
الديوان — صفحة 41 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد