لا تألف الرّيبة أبوابه * ولا خلا في سيّئ إن خلا
يا غائبا عنّى ولولا الرّدى * ما غاب عنّى الزّمن الأطولا
سربلنى ما لا بديل له * وربّما استبدل من سربلا
لا أخطأت قبرك هطّالة * ولا عداك المزن إن أسبلا
وجانب أنت به ساكن * لا عدم القطر ولا أمحلا
ولا يزل والجدب في غيره * مروّضا حوذانه « مبقلا » « 1 »
وامض إلى حيث مضى معشر * كانت لهم في الدّرجات العلا
وصر لما صاروا فأنت الذي * أعددتهم في حذر موئلا « 2 »
فهم شفيع لك إن زلّة * كانت وإن بعض عثار خلا
وجنّة الخلد لهم إذنها * وموقدات النّار لا للصّلا « 3 »
وحبّهم والفوز في حبّهم * أخرج من أخرج أو أدخلا
* * *
وقال في النسيب « 4 » :
أمللتنى وزعمت أنّ * ك خائف منّى الملاله ؟
وأطعت فىّ وما أطع * ت محرّفا أبدا مقاله
وعلمت منّى ما علم * ت فلم علمت على الجهالة ؟
يا من جفاني في الضّحى * وأزارنى وهنا خياله « 5 »
هامش
( 1 ) الحوذان : نبت طيب الرائحة ، والمبقل : الذي فيه البقل ، وفي الأصل « مقبلا » مصحفة .
( 2 ) الموئل : المرجع والملاذ .
( 3 ) الصلا ( بالفتح والكسر ) : الوقود والاستدفاء بالنار .
( 4 ) أورد منها في طيف الخيال ثلاثة أبيات ورابعا لم يرد في الأصل ويأتي بعد الرابع منها وهو :ورضيت منه بأن ترى * عيناي في سنة مثاله( 5 ) وهنا : ليلا ، والوهن : وقت منتصف الليل .