تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهل أردن ماء الفرات قبيلة * بلا ظمأ مشلولة بالنّيازك ؟ « 1 » يعجّ القنا بالطّعن في ثغراتها * عجيج المطايا جنّحا للمبارك « 2 » وهل أنافى فجّ من الأرض خائف * أذود بأطراف القنا للصّعالك ؟ « 3 » فمن لي على كسب المحامد والعلا * ورغم الأعادى بالصّديق المشارك ؟
* * *

وقال موازنا قصيدة أخيه الرضى - رحمه اللّه - « 4 » :

مرّت بنا بمصلّى الخيف سانحة * كظبية أفلتت أثناء أشواك « 5 » نبكى ويضحكها منّا البكاء « لها » * ما ذا يمرّ من المسرور بالباكى « 6 » فقلت والقول قد « يشفى » أخا شجن * وربما عطف المشكوّ للشاكي « 7 » أعطيت منّا الذي لم نعط منك فلو * رام الهوى النّصف أعطانا وأعطاك « 8 » ولست بالرّيم لكن فيك أحسنه * ولست ظبيّا وريّا الظّبى ريّاك « 9 » تودّ شمس الضّحى لو كنت بهجتها * وودّ بدر الدّجى لو كان إيّاك قد كنت أحسبنى جلدا فأيقظني * منّى على الضّعف أنّى بعض قتلاك « 10 » لا بارك اللّه في قلب قلاك ولا * أبكى السّماء لمن بالسّوء أبكاك « 11 »
هامش
( 1 ) المشلولة : المطرودة ، والنيازك : جمع النيزك وهو الرمح ألقصير . ( 2 ) جنحا : ميلا من جنح إذا مال . ( 3 ) أذود : أطرد . ( 4 ) القصيدة مشهورة ومطلعها :يا ظبية البان ترعى في خمائله * ليهنك اليوم أن القلب مرعاك( 5 ) الخيف ( بفتح الخاء وتسكين الياء ) : موضع بمنى معلوم ، وجاء في « أدب المرتضى » للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ( ص 234 ) مشكولا بكسر الخاء وهو من لحن العوام . ( 6 ) في الأصل « بها » بدل « لها » . ( 7 ) في أدب المرتضى « يشجى » تحريف عن « يشفى » . ( 8 ) النصف ( بفتح النون ) : العدل والإنصاف . ( 9 ) الريم : الظبي الخالص البياض ، والريا : الرائحة الطيبة . ( 10 ) جلدا : صبورا . ( 11 ) قلاك : أبغضك .