تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا تولّى الذي ولّاك جانبه * ولا عدا الخير إلّا من تعدّاك أشقيت منّا قلوبا لا نقول لها : * أشقى الإله الذي بالحبّ أشقاك وكنت ملذوذة والمرّ منك لنا * وما أمرّك شئ كان أحلاك هل تذكرين - وما الذكرى بنافعة - * مسرى الرّكائب يوم الجزع مسراك ؟ « 1 » في ليلة ضلّ فيها الرّكب « وجهتهم » * « لولا » ضياء جمال من محيّاك « 2 » بتنا نميل على أقتادنا طربا * مصغين نحو الذي بالحسن أطراك « 3 » مسهّدين ولولا داء حبّكم * أكرى العيون لنا من كان أكراك « 4 » إن بتّ آمنة منّا عليك كما * شاء العفاف فإنّا ما أمنّاك أو كنت سالية لمّا خطاك هوّى * غدا علينا فإنّا ما سلوناك وإن مللت فقوما لا ملال بهم * وإن سئمت فإنّا ما سئمناك أىّ الشّفاء لداء في يديك لنا * وأىّ رىّ لصاد من ثناياك ؟ لولا الغواة وخوف من وشايتهم * ما كان مثواي إلّا حيث مثواك ملكتنا بالهوى والحبّ متعبة * فحبّذا ذاك لو أنّا ملكناك ولو أصبت بداء قد أصبت به * علمت ما في فؤاد بات يهواك إن تشكرى فاشكرى من لم يذقك هوّى * ومن بحبّك أبلانا وأبلاك وكيف يصحو فؤاد فيك مختبل * تسرى سرى دمه فيه حميّاك ؟ « 5 » ولو رميت وريعان الشّباب معي * أصميت منّى من بالحبّ أصماك « 6 »
هامش
( 1 ) الجزع ( بكسر الجيم ) : منعطف الوادي ، وبالفتح : مصدر جزع أي قطع الوادي عرضا . ( 2 ) في « أدب المرتضى » السالف ذكره « وجهته » بدل « وجهتهم » و « إلا » محرفة عن « لولا » . ( 3 ) الأقتاد : جمع القتد وهو خشب الرحل . ( 4 ) أكرى العيون : أنعسها . ( 5 ) الحميا : الخمرة . ( 6 ) أصمى : طعن فأصاب مقتلا .