وقال في النسيب :
ما ضرّ من للنوى زمّت ركائبه * لو جاد لي ساعة التّوديع بالنّظر ؟ « 1 »
رميتم القلب منّى بالوجيب وقد * فارقتموني والعينين بالسّهر « 2 »
وكدت أقضى غداة البين من جزع * لو لم يكن لك قلب صيغ من حجر
وكيف يسلاكم قلبي المشوق وقد * غيّبتم بصرى بالبين عن بصرى ؟
وما تركت قرارا من فراقكم * لكن حذرت وكم لم ينجنى حذرى
* * *
وقال في العتاب :
أمنت حذارى منكم وكفيتكم * وأنتم بمنّ اللّه وسط المحاذر
« فما » لكم عندي وقد عشت برهة * أخافكم بغيا علىّ بعاذر « 3 »
فلا تأمنوا إن كنتم قد أمنتم * سهام الأعادى من سهام المقادر
وكم ذا نفضت الكفّ من نصر أسرتي * على خطّة خشناء واللّه ناصري
وكم ذا خشيت الأمر قبل هجومه * وسر بلته كرها فلم يك ضائرى « 4 »
* * *
وقال في الافتخار :
لا تسأل المرء ما تجنى عشيرته * عليه ما بين ضرّاء وإضرار
وربّما كان من قومي وما شعروا * ذنب تضيق به ساحات أعذارى
هامش
( 1 ) زمت : شدت ، والركائب الإبل .
( 2 ) الوجيب : الخفقان .
( 3 ) في الأصل « فمن » بدل « فما » .
( 4 ) سربلته : ألبسته كالسربال ، وضائرى : مؤذلى .