تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

وقال في النسيب :

ما ضرّ من للنوى زمّت ركائبه * لو جاد لي ساعة التّوديع بالنّظر ؟ « 1 » رميتم القلب منّى بالوجيب وقد * فارقتموني والعينين بالسّهر « 2 » وكدت أقضى غداة البين من جزع * لو لم يكن لك قلب صيغ من حجر وكيف يسلاكم قلبي المشوق وقد * غيّبتم بصرى بالبين عن بصرى ؟ وما تركت قرارا من فراقكم * لكن حذرت وكم لم ينجنى حذرى
* * *

وقال في العتاب :

أمنت حذارى منكم وكفيتكم * وأنتم بمنّ اللّه وسط المحاذر « فما » لكم عندي وقد عشت برهة * أخافكم بغيا علىّ بعاذر « 3 » فلا تأمنوا إن كنتم قد أمنتم * سهام الأعادى من سهام المقادر وكم ذا نفضت الكفّ من نصر أسرتي * على خطّة خشناء واللّه ناصري وكم ذا خشيت الأمر قبل هجومه * وسر بلته كرها فلم يك ضائرى « 4 »
* * *

وقال في الافتخار :

لا تسأل المرء ما تجنى عشيرته * عليه ما بين ضرّاء وإضرار وربّما كان من قومي وما شعروا * ذنب تضيق به ساحات أعذارى
هامش
( 1 ) زمت : شدت ، والركائب الإبل . ( 2 ) الوجيب : الخفقان . ( 3 ) في الأصل « فمن » بدل « فما » . ( 4 ) سربلته : ألبسته كالسربال ، وضائرى : مؤذلى .