تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

وقال في النسيب :

ومنتقبات بالجمال على منى * شغلنا بهنّ عن حصى المتجمّر « 1 » ضعفن عن الشكوى فلمّا أردنها * أشرن إلينا بالبنان المحمّر « 2 » فما شئت من طيب ذكىّ لناشق * وما شئت من حسن أنيق لمبصر وللّه أبصار سبتنا جفونها * غداة تلاقينا بشعب المعمّر ولمّا تفرّقنا ولم يبق بيننا * سوى ذكرة من عاشق متذكّر بكين على وشك الفراق بلؤلؤ * على عصفر من نرجس متحدّر « 3 »
* * *

وقال في الافتخار :

إذا لم تكوني دار فضل ونفحة * أنال بها العافي فلست بدار « 4 » أبى المجد يوما أن أكون معرّجا * على « سفه » أو أن ألمّ بعار « 5 » ولا كنت يوما للهوان مصافيا * ولا بين أبيات اللّئام قرارى « 6 » برزت فما أخفى عليك كأنّنى * على ذروة الأطواد توقد ناري « 7 »
هامش
( 1 ) منتقبات : لابسات النقاب وهو القناع ، والمتجمر : الرامي للجمار ، وهي حصيات يقذفن في منى ( من مناسك الحج ) . ( 2 ) البنان : رؤوس الأصابع . ( 3 ) اللؤلؤ : استعارة للدموع ، والعصفر : نبت ذو صبغة حمراء وقد استعاره للخدود ، كما استعار النرجس للعيون ، وهذا البيت يشبه قول الشاعر :واستمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد( 4 ) العافي والمعتفى : طالب المعروف . ( 5 ) التعريج : الإقامة ، وفي الأصل « سعة » بدل « سفه » مصحفة . ( 6 ) الهوان : الذل . ( 7 ) الأطواد : الجبال مفردها طود .
الديوان — صفحة 549 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد