وقال في ذم الزمان :
هو الزّمان فلا عيش يطيب به * ولا سرور ولا صفو بلا كدر
يجنى الفتى فإذا ليمت جنايته * أحال من ذنبه ظلما على القدر
وكلّ يوم من الأيّام يعجبنا * فإنّما هو نقصان من العمر
* * *
وقال في الطيف « 1 » :
أيا زائرا باللّيل من غير أن يسرى * وهل زائر باللّيل من غير أن يسرى ؟ « 2 »
ويا مشبها للفجر ضوء جبينه * أبن لي قليلا كيف روّعت بالفجر
تجود علينا والمعاذير جمّة * وتبخل بالجدوى وأنت بلا عذر « 3 »
ولمّا تعاتبنا على الهجر صغت لي * دنوّك من بعد ووصلك من هجر
وأوليت برّا لم يكن عند واصل * إليه « وإن » أغنى « نصيبا » من الشّكر « 4 »
* * *
وقال في الشيب :
لا تنظري اليوم يا سلمى إلىّ فما * أبقى المشيب بوجهي نظرة البشر
جنى علىّ فقولي كيف أصنع في * جان إذا كان يجنى غير مقتدر ؟
عرا فأعرى من الأوطار قاطبة * قهرا وألبسني ما ليس من وطرى
وقد حذرت ولكن ربّ مغترب * لم أنج منه وإن حاذرت بالحذر
هامش
( 1 ) وردت هذه القطعة في « طيف الخيال » « ص 108 » ط . الحلبي .
( 2 ) يسرى : يسير ليلا .
( 3 ) الجدوى : العطاء .
( 4 ) في الأصل « ومن » بدل « وإن » وفي « الطيف » « نصيب » في موضع « نصيبا » .