تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
كان من قبل ذاك ستر رقيق * بيننا فاستلبتم الأستارا وتناسيتم وما قدم العه * د عهودا معقودة وذمارا « 1 » ومقالا ما قيل رجما محالا * وكلاما ما قيل فينا سرارا « 2 » قد سبرناكم فكنتم سرابا * وخبرناكم فكنتم خبارا « 3 » وهديناكم إلى طرق ألح * قّ فكنتم عنّا غفولا حيارى وأردتم عزّا عزيزا فما ازدد * تم بذاك الصّنيع إلّا صغارا « 4 » وطلبتم ربحا وكم عادت الأربا * ح ما بيننا فعدن خسارا كان ما تضمرون فينا من الش * رّ ضمارا ، فالآن عاد جهارا في غد تبصر العيون إذا ما * حلن فيكم إقبالكم إدبارا وتودّون لو يفيد تمنّ * أنّكم ما ملكتم دينارا لا ولا حزتم بأيديكم في النّ * اس ذاك الإيراد والإصدارا عدّ عن معشر تناءوا عن ألح * قّ وعن شعبه العزيز مزارا لم يكونوا زينا لقومهم الغ * رّ ولكنّ شينا طويلا وعارا وكأتى أثنيكم عن قبيح * بمقالى أزيدكم إصرارا قد سمعتم ما قال فينا رسول اللّ * ه يتلوه مرّة ومرارا وهو الجاعل الذين تراخوا * عن هوانا من قومه كفّارا « 5 »
هامش
( 1 ) الذمار : العهود والدمم . ( 2 ) السرار : السر . ( 3 ) سبرناكم : اختبرناكم ، وسير الجرح : فحصه بالمسبر وهو آلة كالميل ليعلم غوره ، والخبار ( بالفتح ) : ما لان من الأرض واسترخى . ( 4 ) الصغار ( بالفتح ) : الذل . ( 5 ) يشير المرتضى بهذه الأبيات إلى ما أوصى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمته في أهل بيته مرارا بأحاديثه الكثيرة الدالة على ضرورة التمسك بهم وترك التخلف عنهم كقوله : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ، وقوله : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ؛ كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إلى غير ذلك مما هو مشهور وفي كتب الأحاديث والمناقب مسطور .