تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فقل لمن ضلّ مغرورا يفاخرنى * وماله مثل عجمي لا ولا عربى أليس بين نبي مرسل ختمت * به النبيّون أو صهر له نسبى ؟ بنى المخلّف ما استمتم مراتبنا * حتّى صفحنا لكم عن تلكم الرّتب ألفتم الحلم منّا ثمّ طاب لكم * لمّا « اشرأبّت » إليكم أنفس الغضب « 1 » لولا دفاعى عنكم يوم أمطركم * نوء السّماكين أشفيتم على العطب « 2 » كم عندكم وبأيديكم لنا سلب * لكنّه لو علمتم ليس كالسّلب ملأتمونا عقوقا ثمّ نحن لكم * طول الزّمان مكان الوالد الحدب عمرت ظاهركم جهدي فكيف بما * أعيا علىّ لكم من باطن خرب ؟ وكم رضيت ولكن زدتكم سخطا * وليس بعد الرّضا شئ سوى الغضب وما تأمّلت ما بيني وبينكم * إلّا رجعت كظيظ الصّدر بالعجب « 3 »
* * *

وقال في العتب :

ما ارتبت منكم على مرّ الزّمان فلم * ملأتم اليوم أضلاعي من الرّيب ؟ وقد صدقتكم حتّى رأيت لكم * وما كذبتكم حظّا من الكذب ما خير لي في اختياري ودّكم وزر * آوى إليه ولا أنجحت في الطّلب « 4 » وكنت منكم قريبا قبل غدركم * فصرت أبعد من جدّ إلى اللّعب فلا تدلّوا بإثراء أتيح لكم * لا خير بعد افتقار العرض بالنّشب « 5 »
هامش
( 1 ) اشرأبت : مدت أعناقها ، وفي الأصل « اشرأبتم » محرفة . ( 2 ) النوء : السحاب أو مساقط النجوم المشعرة بنزول المطر ، والسما كان كوكبان أحدهما يسمى الأعزل والآخر يسمى الرامح ، والعطب : الهلاك . ( 3 ) الكظيظ : الممتلىء . ( 4 ) الوزر : ( بفتحتين ) الملجأ والمعقل . ( 5 ) تدلوا : تجترئوا ، والنشب : المال .