وقال في النسيب :
حملتم كما شئتم على كاهلي الهوى * وأرشدتم نار الغرام إلى قلبي
ولّما دخلتم بالهوى في جوانحي * بما جنت العينان لان لكم صعبى
فإن لم يكن شعب اللّوى ملتقى لنا * فلا بارك الرّحمان في ذلك الشّعب
[ وإن ] لم يكن ترب به « مضجعا » لنا * فلا اجتازت الأنواء في ذلك التّرب « 1 »
* * *
وقال يفتخر ويذكر أعداءه :
بنى الحفيظة هل للمجد من طلب * ليس الطّعان له من أنجح السّبب ؟ « 2 »
هزّوا إلى الحمد عطفى كلّ سلهبة * تبذّ كلّ سراع الخيل بالخبب « 3 »
أحبّ كلّ قليل الرّيث في وطن * مقسّم الفكر بين الكور والقتب « 4 »
إمّا على صهوات الخيل موطنه * أو داره في ظهور الأينق النّجب « 5 »
إنّى وأصدق قول ما نطقت به * أرعى من الودّ ما أرعى من النّسب
ما عاقنى الحلم عن باغ عنفت به * ولا نسيت الرّضا في موطن الغضب
ولا خلطت بيأس عن غنى طمعا * ولا مزجت عقار الجدّ باللّعب « 6 »
ألست إن عدّ هذا الخلق خيرهم * لم يبرحوا بين جدّ لي وبين أب ؟
ما للنجوم الّتى بانت تطالعنا * من كلّ عال « علا » كلّ الورى حسبي « 7 »
هامش
( 1 ) [ وإن ] ساقطة من الأصل وضعناها لاقتضاء الوزن والسياق لها ، وفي الأصل « مضجع » خطأ .
( 2 ) الحفيظة : الحمية والأنفة والغضب .
( 3 ) العطف ( بالكسر ) الجانب ، والسلهبة : الطويلة من الخيل والجريئة ، وتبذ : تغلب ، والخبب : ضرب من العدو .
( 4 ) الريث : التأنى ( ضد العجل ) ، والكور : الرحل ، والقتب ( بفتحتين ) : الإكاف ( البرذعة ) على قدر سنام البعير .
( 5 ) الصهوات : الظهور ، والأينق : جمع الناقة ، والنجب : الأصائل .
( 6 ) العقار ( بالضم ) الخمر .
( 7 ) في الأصل « على » .