تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ما ضرّكم لو وهبتم لي جميلكم * فأىّ شئ من الإجمال لم أهب قد كنت أحسبكم والظنّ مطمعة * عزّ الذي الذلّ أو حرزا لذي العطب حتّى صحبتكم جهلا بخيركم * ثمّ اختبرت فكنتم شرّ مصطحب فليتكم ما عرضتم لي مودّتكم * وليتني كنت مدعوّا فلم أجب وطالما غبتم عن نفعكم خورا * وكنت منه قريب الدّار لم أغب « 1 » إنّ الّذى اعوجّ من بعد استقامته * وانسلّ من وطرى فيه ومن أربى نفضت من ودّه كفّى وقد صفرت * وعدت من داره أمشى إلى العقب « 2 »
* * *

وقال في الشيب « 3 » :

يقولون لي لم أنت للشّيب كاره * فقلت طريق الموت عند مشيبى قربت الرّدى لما تجلّل مفرقي * وكنت بعيدا منه غير قريب وكنت رطيب الغصن قبل حلوله * وغصنى لمّا شبت غير رطيب ولم يك إلّا عن مشيب ذوائبى * جفاء خليل وازورار حبيب وما كنت ذا عيب وقد صرت بعده * تخطّ بأيدي الغانيات عيوبى فليس بكائي للشّباب وإنّما * بكائي على عمر مضى ونحيى
* * *

وقال في الطيف :

فديته من زائر زارني * واللّيل مسودّ الجلابيب
هامش
( 1 ) الخور ( بفتحتين ) الضعف والجبن . ( 2 ) صفرت : خلت . ( 3 ) وردت هذه القطعة في ( الشهاب ص 86 ) .