باب الباء المكسورة
قال في الغزل [ والعفة ] :
بأبى زائرا أتاني ليلا * سارقا نفسه من البوّاب
ما ثناه عنّى تقضّى شبابي * وهو في وجنتيه ماء الشّباب
بات بيني وببنه خشية اللّه * وخوف العذاب يوم العذاب
لم أزده شيئا وبين ضلوعى * كلّ شوق على مليح العتاب
ثمّ ولّى كما أتى أرج الأخب * ار في النّاس طيّب الأثواب
عالما أنّنى وإن كنت أهوا * ه فغير الحرام منه طلابي
ولقد جاءني وما كان في نف * سى إسعافه ولا في حسابي
غير أنّى عففت حتّى كأنّى * لا أباليه أو بغيري مابى
* * *
وقال في مثل ذلك :
يا ليلة لمّا نأى بدرها * عن أفقه بات إلى جنبي
ضجيع جسمي وغرامى به * ضجيع أسرارى في قلبي
وزارني واللّيل مستحلك * غضبان ملآن من العتب
كأنّ ما يجرمه من يدي * أو الّذى يذنبه ذنبي
فلم أزل أجعل خدّى له * تربا لرجليه على التّرب
حتّى أنثنى يضحك عن لؤلؤ * رطب ثوى في مشرب عذب