وفي المعشر الغادين بدر دجنّة * علوق بألباب الرّجال محبّب « 1 »
يدلّ فلا تأبى القلوب دلاله * ويلقى بأسباب الرّضا حين يغضب
* * *
وقال في الافتخار :
من لداع لا يجاب * وشفاء لا يصاب
ومعنّى ماله عن * كم إلّا العذاب
في الحشا منه ندوب * وزفير والتهاب « 2 »
ولقد قلت وللمش * غوف في الأمر ارتياب
زالت الأرواح أم زا * لت حدوج وقباب ؟ !
يا حليف الهجر هل لل * حبل موصولا إياب ؟
كنت لي أريا فكم عن * دى مذ فارقت صاب « 3 »
كيف أروى والبعيدا * ت ثناياك العذاب ؟
إنّ في الأظعان قوما * أحضروا الشّوق وغابوا
وإذا عاتبت منهم * مذنبا ضاع العتاب
كلّ يوم لك بين * لم يصح فيه غراب
وبعاد من حبيب * لم يحن منه اقتراب
وملال من « خلىّ » * ونبوّ واجتناب « 4 »
حبّذا أيّام سلع * وسقاهنّ السّحاب « 5 »
هامش
( 1 ) الدجنة : الظلمة ، والألباب : العقول .
( 2 ) الندوب : جمع الندب ( بفتحتين ) وهي ما بقي من آثار الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد .
( 3 ) الأرى : السعل ، والصاب : عصارة شجر مر .
( 4 ) لعل الأصل « خليل » .
( 5 ) سلع : جبل بالمدينة .