وقال في النسيب :
حرام على قلبي السلوّ وقد بدا * لعيني عند « الرّقمتين » قضيب « 1 »
قضيب قضى اللّه المقدّر أنه * إلى كلّ ألباب الرّجال حبيب
وما كان عندي أن قلبي يقوده * إليه ويدعى نحوه فيجيب
* * *
وقال في النسيب أيضا :
وفي النّفر الغادين وجه أحبّه * وما كل وجه في الرّفاق حبيب
ينوب مناب البدر ليلة تمّه * ويغنى غناء الشّمس حين تغيب
ولّما دعاني للغرام أجبته * وما كان قلبي للغرام يجيب
وما كنت إلّا فيه للحبّ طائعا * وما لسواه في الفؤاد نصيب
* * *
وقال في الشيب « 2 » :
شعر ناصع ووجه كئيب * إنّ هذا من الزّمان عجيب
يا بياض المشيب لونك إن أن * صف رائيك حالك غربيب « 3 »
صدّ من غير أن يملّ وما أن * كر شيئا سواك عنّى الحبيب
يا مضيئا في العين تسودّ منه * كلّ يوم جوانح وقلوب
ليس لي مذ حللت يا شيب في رأ * سى كرها ، عند الغوانى نصيب
ولخير من لونك اليقق المشر * ق عندي وعندهنّ الشّحوب « 4 »
هامش
( 1 ) الرقمتان : موضع ، والرقمة : جانب الوادي أو الروضة .
( 2 ) وردت هذه القطعة في الشهاب للناظم ( ص 61 و 62 ) طبعة الجوائب .
( 3 ) الحالك : الأسود ، والغربيب : الشديد السواد .
( 4 ) اليقق : ( بكسر القاف وفتحها ) الشديد البياض .